في زيارته الأولى لإسبانيا، دعا البابا ليون الرابع قادة العالم إلى الابتعاد عن الخطابات التي تفرق المجتمع وتعزز الانقسام من خلال حلول مبسطة. وأكد البابا أن تأجيج الانقسامات من أجل كسب دعم شعبي أصبح خطراً متزايداً.
وفي كلمته خلال فعاليات تستمر أسبوعاً في مدريد، شدد البابا على أهمية الاستماع إلى دعوات السلام في زمن تستمر فيه انتهاكات كرامة الإنسان. وأوضح أن تبسيط الحقائق الاجتماعية والتاريخية يضر بالمجتمعات.
التحذير من مخاطر التكنولوجيا
إشارة إلى تاريخ إسبانيا
استعرض البابا تاريخ إسبانيا كمثال على تعايش الأديان والثقافات المختلفة، مشيراً إلى مساهمة المسيحيين والمسلمين واليهود في إنتاج المعرفة خلال العصور الوسطى، وذكر دور مدرسة الترجمة في طليطلة التي نقلت النصوص العربية إلى اللاتينية والإسبانية والعبرية، مما ساهم في تطور المعرفة الإنسانية.
قال ليون الرابع إن ثقافة اللقاء بدلاً من الصراع تعزز الاستقرار والازدهار، وختم رسالته بالتأكيد على ضرورة أن تتجه المجتمعات إلى الاستماع بدلاً من استبعاد بعضها البعض.
زيارة مكثفة البرنامج
تجمع آلاف الأشخاص على طول الطريق لاستقبال البابا أثناء انتقاله إلى القصر الملكي. وتعد هذه الزيارة الأولى للبابا إلى إسبانيا منذ عام 2011.
كما لفتت الزيارة الانتباه كونها أول زيارة يقوم بها ليون الرابع إلى دولة عضو في الاتحاد الأوروبي خارج إيطاليا. ومن المقرر أن يلقي أكثر من 20 خطاباً خلال الزيارة، ويكون أول بابا يخاطب البرلمان الإسباني، ويفتتح برجاً جديداً في كنيسة ساغرادا فاميليا الشهيرة في برشلونة.