حمّلت الفصائل الفلسطينية، التي اجتمعت في القاهرة، إسرائيل مسؤولية عدم تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. ورأت الفصائل أن إسرائيل تراجعت عن التزاماتها بموجب المرحلة الأولى من الاتفاق وتنتهك وقف إطلاق النار يوميًا.
عُقد الاجتماع يوم الاثنين في العاصمة المصرية القاهرة. وأطلع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خليل الحية، قادة الفصائل وممثليها على التطورات السياسية وآخر المستجدات الميدانية.
الفصائل تنتقد موقف إسرائيل
استعرض الحية مضمون المحادثات التي أُجريت خلال اليومين السابقين مع مسؤولين مصريين ووسطاء وضامنين. وناقش المشاركون الآراء والمواقف التي طرحتها الأطراف.
وقالت الفصائل الفلسطينية إن إسرائيل لم تقبل خارطة الطريق، ولم تنفذ المسؤوليات التي تولتها في المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، كما تنتهك الاتفاق يوميًا. ورأت الفصائل أن هذا الموقف يشكل العقبة أمام تنفيذ التفاهم.
وقالت تركيا ومصر والسعودية والأردن وباكستان وإندونيسيا وقطر والإمارات العربية المتحدة، في بيان مشترك صدر الأحد، إن إسرائيل تعرقل جهود إحلال السلام في غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة.
استمرار الوساطة من أجل وقف إطلاق النار
رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخطة المؤلفة من 15 بندًا بشأن غزة، ورأى أن نزع سلاح حماس يجب أن يسبق أي خطوات أخرى. أما خارطة الطريق التي نشرها مجلس السلام في 31 يوليو، فتتضمن تنفيذ نزع سلاح حماس وانسحاب إسرائيل بصورة تدريجية ومتزامنة.
يواصل الوسطاء جهودهم لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025. ووفق أحدث بيانات وزارة الصحة في غزة، قُتل 1,262 فلسطينيًا وأصيب 4,168 آخرون جراء الانتهاكات الإسرائيلية منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ.
ومنذ 8 أكتوبر 2023، قُتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وأصيب أكثر من 174 ألفًا في الهجمات الإسرائيلية على غزة. وتسببت الهجمات في إلحاق أضرار بنحو 90 بالمئة من البنية التحتية في المنطقة.
بحث الوضع في الضفة الغربية أيضًا
أدرجت الفصائل الفلسطينية التطورات في الضفة الغربية المحتلة على جدول أعمال الاجتماع. وشملت المناقشات توسيع المستوطنات غير القانونية، والمساعي الرامية إلى تغيير طابع المنطقة، والهجمات على الفلسطينيين.
ودعت الفصائل إلى اتخاذ خطوات تعزز صمود الفلسطينيين، وتوفر لهم ظروفًا لائقة للعيش، وتسرّع أعمال التعافي وإعادة الإعمار. كما طالبت بحماية حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإعادة تنظيم البنية السياسية الفلسطينية من أجل إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.
ومنذ بدء حرب غزة، تتواصل الهجمات والعمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية، بالتزامن مع توسيع البؤر الاستيطانية غير القانونية والطرق المؤدية إلى المستوطنات، وتشديد القيود المفروضة على حرية تنقل الفلسطينيين.