تستعد كتيبة مسيّرات تابعة للجيش الأميركي، تضم نحو 600 جندي، للعودة إلى مهمة مشاة محمولة جواً تقليدية بعد إتمام مهمتها المتمثلة في دراسة نتائج الحرب في أوكرانيا على صعيدي التكنولوجيا والتكتيكات العسكرية.
أُنشئت الوحدة في يناير ضمن اللواء 173 المحمول جواً، وأجرت خلال مهمتها في أوروبا تجارب باستخدام المسيّرات والروبوتات البرية، وطوّرت تكتيكات لاستخدام هذه الأنظمة.
عرض النتائج خلال تدريب في ألمانيا
ستشارك الكتيبة نتائجها خلال تدريب يُجرى في ألمانيا. وبعد التدريب، من المخطط نقل النتائج إلى قادة الجيش وإعفاء الوحدة من مهمة الهجوم الخاصة بالمسيّرات.
كان إنشاء الوحدة جزءاً من مسعى رئيس أركان القوات البرية السابق، الجنرال راندي جورج، وعدد من كبار الضباط الآخرين لتكييف الدروس المستخلصة من ساحة المعركة في أوكرانيا مع الجيش الأميركي. وكان نهج جورج، القائم على «التحول أثناء التماس»، يهدف إلى تمكين الوحدات الموجودة في الجبهة من اختبار التقنيات الجديدة ووضع تكتيكات جديدة.
جدل حول نهج الجيش تجاه التكنولوجيا
قال القائم بأعمال رئيس أركان الجيش الأميركي، الجنرال كريستوفر لانيڤ، إن على الجيش الاستعداد لبيئة عمليات تختلف جذرياً عن ساحات المعارك السابقة. كما تعهد الجيش بتسريع تطوير قدراته في مجالَي المسيّرات ومكافحة المسيّرات.
وحذر خبراء عسكريون من أن تضييق نطاق المهمة الخاصة للكتيبة قد يبطئ جهود التكيف مع ساحات المعارك التي تزداد فيها أهمية المسيّرات منخفضة التكلفة ووسائل الحرب الإلكترونية والأنظمة الروبوتية.
وقال خبير الدفاع مايكل أوهانلون إن أوكرانيا غيّرت إلى حد كبير طبيعة القتال القريب. ورأى أوهانلون أن أي تراجع في تحديث الجيش للمسيّرات قد يؤدي إلى نتائج خطيرة.
دعم استثمار بقيمة 1.1 مليار دولار
طُرحت خطة تغيير المهمة في وقت يدعم فيه وزير الدفاع بيت هيغسيث استثماراً عسكرياً أوسع نطاقاً في المسيّرات بقيمة 1.1 مليار دولار.
وأبرز هذا التطور السؤال المتعلق بكيفية تكيّف الجيش الأميركي مع التغير التكنولوجي السريع في ساحة المعركة، في الوقت الذي يعيد فيه تركيز اهتمامه على مهام القتال التقليدية.