أكد الرئيس التشيكي بيتر بافيل، في تصريح أدلى به قبل قمة الناتو في أنقرة، على الأهمية الحاسمة لتركيا بالنسبة للحلف. وقال بافيل إن تركيا، بفضل موقعها الجغرافي وإمكاناتها العسكرية، حليف استراتيجي لا غنى عنه للأمن الجماعي لحلف الناتو.
وقال الزعيم التشيكي، في حديث لوكالة الأناضول، إن تركيا شريك مهم لجمهورية التشيك أيضاً، مشيراً إلى أن تعميق العلاقات الثنائية في مجالات التجارة والاستثمار والدفاع والأمن والعلوم سينقل العلاقات إلى مستوى جديد.
توسع التعاون في الصناعات الدفاعية
ولفت بافيل الانتباه إلى المستوى المتقدم للصناعات الدفاعية التشيكية وخاصة التركية. وأكد بافيل ارتياحه لتوسع التعاون بين الشركات في تقنيات الدفاع الجوي ومكافحة الطائرات بدون طيار، مشيراً إلى أن الشراكة الدفاعية الثنائية يمكن أن تتطور على هذا الأساس.
وقال الرئيس التشيكي: "تركيا، بفضل موقعها الجغرافي وإمكاناتها العسكرية، حليف لا غنى عنه وذو أهمية استراتيجية للأمن الجماعي لحلف الناتو. نحن نقدر مساهمتها في الحلف ونتطلع إلى تعزيز تعاوننا في مواجهة التهديدات الأمنية المشتركة الحديثة".
على أوروبا التكيف مع تغير أولويات أمريكا
وفي معرض تقييمه لتقاسم الأعباء الدفاعية داخل الناتو، قال بافيل إن على أوروبا تحمل المزيد من المسؤولية عن دفاعها وأمنها. وأضاف بافيل: "لم يعد بوسعنا أن ننطلق من افتراض أن شخصاً آخر سيتولى هذه المسؤولية نيابة عنا دائماً"، مشيراً إلى أن عنصراً أوروبياً أقوى يعني ناتو أقوى.
وشدد الزعيم التشيكي على ضرورة التكيف مع حقيقة أن الولايات المتحدة ستركز بشكل متزايد على أولويات أخرى، قائلاً: "يجب أن تكون أوروبا مستعدة ليس فقط لتحمل مسؤولية أكبر عن أمنها، بل أيضاً لتولي المسؤولية الكاملة في المجال التقليدي. ولا ينبغي أن يكون هناك أي شك في ردع وحماية كل شبر من أراضي الحلفاء".
وذكّر بافيل بأن الحكومة التشيكية تعهدت هذا العام بتخصيص ما لا يقل عن 2% من الناتج المحلي الإجمالي للدفاع، ورفع هذه النسبة إلى 3.5% بحلول عام 2035. وأشار إلى أهمية الإرادة السياسية والإمكانات لتنفيذ هذه الخطط.
وأضاف الرئيس التشيكي أن استمرار دعم أوكرانيا وتحقيق سلام دائم سيكونان أحد المعايير الرئيسية للنجاح.