أعلنت واشنطن أن انتشار الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان إلى أجل غير مسمى لا ينسجم مع الإطار الذي وُضع لتحقيق السلام والأمن طويلَي الأمد بين البلدين.
وقال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأمريكية، لم يُكشف عن اسمه، إن الوجود العسكري الدائم من شأنه إضعاف الالتزامات الواردة في الاتفاق الموقّع في يونيو. وأضاف أن واشنطن تتوقع من جميع الأطراف التصرف بما يتوافق مع الإطار المتفق عليه.
الجيش الإسرائيلي لن ينسحب
وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس، خلال زيارة إلى جنوب لبنان، أن وجود الجيش في المنطقة سيستمر إلى أجل غير مسمى. وقال كاتس إن إسرائيل لن تغادر المنطقة ولن تنسحب منها، وإنها ستضمن أمن المستوطنات الواقعة في الشمال.
وذكّر المسؤول الأمريكي بأن إسرائيل أعلنت عدم امتلاكها أي هدف يتعلق بالأراضي اللبنانية. لكنه أشار إلى أن الوجود العسكري الدائم في جنوب لبنان لا يتوافق مع المسؤوليات التي ينص عليها الاتفاق ولا مع هدف تحقيق سلام دائم.

شرط الانسحاب ونزع السلاح
ينص الاتفاق الإطاري الموقّع في 26 يونيو برعاية الولايات المتحدة على انسحاب إسرائيل تدريجيًا من الأراضي اللبنانية المحتلة. ويربط الاتفاق هذه الخطوة بنزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته التحتية بصورة قابلة للتحقق.
كما ينص الاتفاق على نزع سلاح الجماعات المسلحة ونشر الجيش اللبناني في الجنوب. وبدأ الجيش اللبناني نشاطه في بعض المناطق التجريبية الأولى التي حددها الاتفاق. وأعلنت الولايات المتحدة أنها ستواصل دعم هذه العملية.
حصيلة العملية في لبنان
أعلنت السلطات اللبنانية مقتل 4 آلاف و335 شخصًا وإصابة 12 ألفًا و277 آخرين في العملية الإسرائيلية التي بدأت في 2 مارس. وأسفرت العمليات عن نزوح أكثر من مليون شخص.
وتشمل المنطقة المحتلة مساحة يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، وتمتد في بعض الأجزاء لمسافة تقارب 10 كيلومترات.