محا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ السجل الجنائي للجندي السابق إليئور أزاريا. وكان أزاريا قد أطلق النار في 24 مارس 2016 على الفلسطيني عبد الفتاح الشريف، الذي كان مصابًا وملقى على الأرض في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، ما أدى إلى مقتله.
اتُخذ القرار بناءً على طلب قدمه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بعد إتمام أزاريا مدة عقوبته. وأوضح مكتب هرتسوغ أن المدة التي انقضت منذ الحادث، إلى جانب قضاء الجندي السابق العقوبة المحكوم بها، كانا من بين أسباب القرار.
وقال المكتب إن إمكانية فتح صفحة جديدة في حياة أزاريا أُخذت في الاعتبار أيضًا. وأضاف أن الظروف التي عاشتها عائلة أزاريا منذ بدء إجراءات المحاكمة جرى تقييمها، مؤكدًا أن القرار لا يهدف إلى إضعاف الإجراءات القضائية أو التدخل فيها.
وقال الجيش الإسرائيلي إن أزاريا تجنب التعبير عن ندمه على أفعاله وتحمل المسؤولية عنها. ورحب كاتس بقرار هرتسوغ، وقال إنه سيسمح لأزاريا بفتح صفحة جديدة في حياته.
حادثة الخليل وقرار المحكمة
وقعت الحادثة في منطقة تل الرميدة بمدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية. وأطلق أزاريا، الذي كان يخدم في الجيش الإسرائيلي، النار على عبد الفتاح الشريف، الذي كان مصابًا وملقى على الأرض.
أدانت محكمة عسكرية إسرائيلية أزاريا في يناير 2017 بالقتل غير العمد. وحُكم على الجندي السابق بالسجن 18 شهرًا، لكن رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي آنذاك غادي أيزنكوت خفّض العقوبة أربعة أشهر.
خرج أزاريا من السجن في مايو 2018 بموجب قرار الإفراج المبكر، بعدما قضى نحو 9 أشهر خلف القضبان. وكان كاتس قد طلب من هرتسوغ في يوليو الماضي إسقاط السجل الجنائي لأزاريا، مشيرًا إلى مرور أكثر من 10 سنوات على الحادث وإتمام الجندي السابق مدة عقوبته.
الانقسام في إسرائيل
تسببت القضية، أثناء نظرها، في انقسام واسع داخل إسرائيل. وبينما دافع مسؤولون عسكريون عن المحاكمة، طالب بعض السياسيين وأفراد من الجمهور بالعفو عن أزاريا.