أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن بلاده تعد نموذجاً جديداً للشراكة من شأنه تعزيز روابطها الاقتصادية والسياسية والاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي. ووصف كارني هذا الهيكل، القائم على القيم والأولويات المشتركة إلى جانب تكامل القدرات الاقتصادية، بأنه «تحالف فريد» بين كندا والاتحاد المؤلف من 27 عضواً.
وقال كارني في تصريحات أدلى بها مساء الأحد خلال مهرجان تورونتو السينمائي الدولي في تورونتو إن كندا لا تخطط للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وأضاف: «لا نريد أن نصبح أعضاء في الاتحاد الأوروبي»، موضحاً أن بلاده تعمل بدلاً من ذلك على ترتيب من شأنه تعزيز علاقاتها مع أوروبا بدرجة كبيرة.
دراسة خيار «العضو الشريك»
تدرس الحكومة الكندية خيارات متعددة بهدف تعميق علاقاتها مع أوروبا. ويشمل ذلك خيار وضع «العضو الشريك»، إلا أن الحكومة توضح أن استخدام هذا المصطلح لا يعني وجود عرض متفق عليه.
وقال مسؤول كندي رفيع المستوى إن مباحثات تجري لتعزيز العلاقات مع أوروبا. وأوضح المسؤول أن كندا لا تفكر في التخلي عن استقلالها مقابل الحصول على وصول أكبر إلى الأسواق الأوروبية، مضيفاً أن الجهود تركز على المكاسب الاقتصادية والاستراتيجية التي يمكن أن تقدمها هذه الخطوة للكنديين.
بواليفر ينتقد الخطة
وانتقد زعيم حزب المحافظين الكندي بيير بواليفر مبادرة كارني. واتهم بواليفر رئيس الوزراء بالانفصال عن واقع البلاد، وقال إن كندا لن تصبح الولاية الحادية والخمسين للولايات المتحدة ولا العضو الثامن والعشرين في الاتحاد الأوروبي.
كارني سيلقي كلمة أمام البرلمان الأوروبي
ومن المتوقع أن يشرح كارني رؤيته لعلاقات كندا مع أوروبا بمزيد من التفصيل خلال كلمة سيلقيها أمام البرلمان الأوروبي هذا الأسبوع.
ويأتي النموذج المقترح في إطار مساعي كندا لتنويع شراكاتها الاقتصادية الدولية وتعزيز روابطها مع حلفائها. وتهدف الحكومة من خلاله إلى تقوية موقع كندا بين أكبر تكتلين اقتصاديين مع الحفاظ على استقلالها السياسي.