أُعلن أن سوريا تحتاج إلى 831 مليون دولار شهريًا لتمويل وارداتها النفطية. وشارك وزير الطاقة محمد البشير، يوم الأحد، خلال جلسة عُقدت في مجلس الشعب السوري، بيانات بشأن إمدادات البلاد من النفط الخام ومشتقاته.
وقال البشير إن الإنتاج النفطي اليومي يبلغ 112 ألف برميل، وإن العجز البالغ نحو 200 ألف برميل يُغطى من خلال المشتريات الخارجية. وأشار الوزير إلى وجود 78 حقلًا نفطيًا في سوريا، موضحًا أن العمل جارٍ لتجديد البنية التحتية للإنتاج وإعادة تشغيل الآبار.
هدف تحقيق الاكتفاء الذاتي من النفط بحلول عام 2028
وأوضح البشير أن وزارة الطاقة شكلت لجنة لدراسة المخزونات والاحتياطيات الحالية وإعداد خريطة جديدة للنفط والغاز الطبيعي، مضيفًا أن الخطة الاستراتيجية تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في إنتاج النفط بحلول عام 2028.
وذكر البشير أن إنتاج الغاز الطبيعي ارتفع إلى نحو 8 ملايين متر مكعب يوميًا، مقارنةً بـ6 ملايين متر مكعب سابقًا. وقال الوزير إن الاحتياجات اليومية تبلغ 24 مليون متر مكعب، موضحًا أن آبارًا جديدة ستُحفر لزيادة الإنتاج، وأن الوصول إلى مستوى مرضٍ قد يستغرق نحو 7 سنوات.
وتغطي سوريا جزءًا من احتياجاتها من الغاز الطبيعي من أذربيجان ومن سفينة موجودة في ميناء العقبة الأردني. وقال البشير إن الواردات البالغة 6.3 ملايين متر مكعب يوميًا تكلف نحو 140 مليون دولار شهريًا، مقدمًا معلومات عن هذه الإمدادات.
قدرة التكرير واحتياجات الوقود
وقال البشير إن قدرة التكرير المحلية في البلاد تبلغ 150 ألف برميل يوميًا، موضحًا أن الكمية نفسها من مشتقات النفط تُستورد من الخارج. وأشار الوزير إلى أن ارتفاع عدد المركبات من نحو 2.5 مليون إلى 3.6 ملايين أدى إلى زيادة الطلب على الوقود، مبينًا أن الاحتياجات اليومية تبلغ 12 مليون لتر من الديزل و8 ملايين لتر من البنزين.
وأوضح البشير أن محطات توليد الكهرباء والقطاع الصناعي يستهلكان في المتوسط 8,500 طن من زيت الوقود يوميًا، فيما تستهلك المنازل نحو 1,300 طن من غاز الطهي. وعدّد الوزير بين المشكلات الأساسية للقطاع صعوبة الوصول إلى العملات الأجنبية اللازمة لشراء النفط ومشتقاته وقطع الغيار، والنواقص في قواعد البيانات، وتأمين النفط الخام.
وقال البشير إن بلاده طلبت عروض أسعار لاستكمال خط الغاز العربي القادم من الأردن بهدف زيادة إمدادات الغاز الطبيعي، موضحًا أن شركة النفط السورية ستتحمل تكلفة المشروع البالغة نحو 250 مليون دولار. كما أعلن أن إدارة دمشق تدرس إبرام عقود مع الدول الصديقة المنتجة للنفط إلى حين تحقيق الاكتفاء الذاتي.
أعمال تجديد في المصافي
وأشار البشير إلى استمرار العمل لتشغيل مصفاة حمص، نظرًا إلى وضعها الفني، إلى حين إنشاء مصافٍ جديدة. وقال الوزير إن أعمال صيانة شاملة أُجريت في مصفاة بانياس، موضحًا أن الهدف هو زيادة الكفاءة ورفع طاقة المعالجة اليومية إلى نحو 130 ألف برميل.
وكان رئيس شركة النفط السورية يوسف قبلاوي قد أعلن يوم الخميس إعداد خطة لإنشاء مصفاة ثالثة في المنطقة الشرقية من البلاد، تُضاف إلى مصفاتي بانياس وحمص.
إعادة تنظيم أسعار الديزل
دخل القرار الأخير بزيادة سعر الديزل حيز التنفيذ في 13 سبتمبر. وبموجب القرار، ارتفع سعر لتر الديزل من 125 ليرة سورية إلى 175 ليرة سورية.
وقالت وزارة الطاقة إن التغيير جاء نتيجة ارتفاع تكاليف الاستيراد وخروج مصفاة بانياس مؤقتًا من الخدمة بسبب أعمال الصيانة. وأوضحت الوزارة أن الإجراء مؤقت، وأن انخفاض التكاليف سينعكس على السوق المحلية.
وأعلن البشير يوم الخميس أن بيع الديزل المدعوم للفئات العاملة في التدفئة والزراعة والمشمولة بالدعم سيبدأ بسعر 115 ليرة سورية للتر، بهدف الحد من التأثيرات. وحدد سعر نوع آخر من الديزل المستخدم في النقل وأنشطة الإنتاج والخدمات عند 150 ليرة سورية للتر، فيما سيباع الديزل القياسي بسعر 175 ليرة سورية.
وأوضح الوزير أن تكلفة الديزل القياسي على شركة النفط السورية تبلغ 206 ليرات سورية للتر.