أجرى وزير الدفاع التونسي خالد السهيلي اتصالاً هاتفياً مع نائب وزير الدفاع الأمريكي دانيال زيمرمان. وناقش المسؤولان سبل تعزيز التعاون العسكري بين البلدين، واستعرضا برنامج اجتماع اللجنة العسكرية التونسية الأمريكية المشتركة المقرر عقده في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الأول من سبتمبر/أيلول.
وشدد السهيلي خلال الاتصال على علاقات الصداقة التاريخية التي تربط البلدين والمستوى المتميز للتعاون القائم. وأعرب عن ارتياحه للنتائج الإيجابية التي تحققت بفضل الشراكة الاستراتيجية القائمة على الثقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
واعتبر الوزير التونسي أن اجتماع اللجنة العسكرية المشتركة المرتقب سيشكل فرصة قيّمة لمراجعة مسار التعاون العسكري الثنائي وتحديد أولويات المرحلة المقبلة. وأكد السهيلي أن هذا الاجتماع سيرتقي بالشراكة الاستراتيجية إلى مستوى أكثر جودة.
وأعرب السهيلي عن رغبة تونس في تطوير هذه الشراكة واستكشاف آفاق جديدة، مستعرضاً مجالات توسيع التعاون. وشدد على أهمية تعزيز القدرات العملياتية للقوات المسلحة، وتوسيع برامج التدريب العسكري، وتعزيز التعاون في مجالات الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي والأمن البحري ومراقبة الحدود، إلى جانب نقل التكنولوجيا والمعرفة.
وأضاف السهيلي أن تونس لا تمتلك موقعاً استراتيجياً فحسب، بل هي أيضاً عنصر استقرار وأمن في البحر المتوسط، ومركز تدريب إقليمي، ومنصة لنشر السلام في بيئة جيوسياسية معقدة.
من جانبه، أشاد نائب وزير الدفاع الأمريكي دانيال زيمرمان بالعلاقات التاريخية الراسخة والمتميزة بين البلدين الصديقين وبمتانة الشراكة الاستراتيجية. وجدد التأكيد على عزم الإدارة الأمريكية مواصلة تعزيز التعاون العسكري وتوسيع مجالاته. وتمنى زيمرمان النجاح لاجتماع اللجنة العسكرية المشتركة المقرر في الولايات المتحدة خلال سبتمبر/أيلول.
وشهد التعاون الدفاعي بين البلدين خطوات مهمة في السابق، حيث تسلمت تونس في يناير/كانون الثاني 2026 طائرة نقل عسكري من طراز C-130. وفي يونيو/حزيران الماضي، قدمت الولايات المتحدة 48 مدرعة من طراز هامفي ومنظومة متطورة للكشف عن الإشعاعات لاستخدامها في ميناء رادس أكبر موانئ البلاد، بهدف تعزيز قدرات تونس في حماية الحدود ومكافحة الإرهاب والتهريب والجريمة المنظمة.