أعلن أعضاء مجلس النواب الليبي دعمهم لمبادرة قدمتها الولايات المتحدة لإيجاد حل للأزمة السياسية في البلاد. في بيانين منفصلين صدرا يوم السبت من قبل 47 نائباً ويوم الاثنين من قبل 57 نائباً، أعلن إجمالي 104 نواب ترحيبهم بمبادرة توحيد السلطة التنفيذية التي اقترحها مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشرق الأوسط وأفريقيا.
محتوى المبادرة
وفقاً لتقارير متداولة على نطاق واسع، تتضمن المبادرة الأمريكية توحيد حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة وحكومة مجلس النواب برئاسة أسامة حماد في حكومة واحدة برئاسة الدبيبة. كما يقترح الاقتراح تشكيل مجلس رئاسي جديد برئاسة سردام حفتر، نائب القائد العام لقوات الجيش في الشرق.
وأكد النواب في بياناتهم المنشورة دعمهم لكل الجهود التي تهدف إلى إنهاء الانقسام السياسي والمؤسسي وضمان حق الشعب الليبي في اختيار ممثليه من خلال انتخابات حرة ونزيهة وديمقراطية.
دعم من الإدارات المحلية
يوم الأحد، أعلنت مجالس بلديات مدن مثل بنغازي، الجميل، البيضاء، الشاطئ، القبة، سوسة، الأبرق، وردامة، القيقب (شرق)، سرت، الحراوة، السدرة (وسط)، سبها، براق الشاطئ، إدري، برقين، القرضة (جنوب) تأييدها لمبادرة مسعد بولس من خلال بيانات مصورة ألقاها رؤساء البلديات.
كما صدرت بيانات دعم مماثلة من بلديات مدن مثل الكفرة (جنوب شرق)، أوباري، القريعة، جرمة، قرقرا، الوادي الشرقي، بنت بية، الرقيبة، مرزق، تراغن، وادي عتبة، القطرون، تاجوراء، الزاوية الشرقية، الجوف الغربي (جنوب غرب).
تصريحات من الجيش والولايات المتحدة
أعلنت قيادة قوات الجيش في شرق ليبيا في بيان يوم الخميس أنها "مستعدة للانخراط في عملية تفاوض مباشرة لاستكمال تفاصيل مبادرة مسعد بولس والوصول إلى الصيغة النهائية التي تحقق المصالح العليا للبلاد وترسم الطريق لإجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن".
من جانبه، رحب مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي، يوم الجمعة بإعلان جيش شرق ليبيا استعداده للانخراط في المفاوضات، في بيان وصفه بأنه أول تصريح رسمي أمريكي حول المبادرة، ونُشر على منصة إكس. وقال بولس: "ستعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع الفاعلين في ليبيا، وبعثة الأمم المتحدة، وشركائنا الدوليين لمساعدة الشعب الليبي على تحقيق هذه التطلعات".
ردود فعل أخرى والوضع الراهن
كان رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي محمد تكالة ورئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي قد أعلنا في تصريحات سابقة رفضهما "المبادرة الأمريكية".
من ناحية أخرى، أعلن رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس المجلس الأعلى للدولة تكالة، ورئيس المجلس الرئاسي المنفي، يوم الخميس في بيان مشترك توصلهم إلى اتفاق على خارطة طريق جديدة تتضمن إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة قبل فبراير 2027 وتشكيل لجنة عليا للإشراف عليها. لكن هذه الخطوة لم تحظَ بموافقة أي طرف أو مؤسسة أو هيئة في ليبيا.
تشهد ليبيا حالياً صراعاً بين حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وحكومة مجلس النواب في بنغازي برئاسة أسامة حماد. وتقود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا منذ سنوات جهوداً تهدف إلى إيصال البلاد إلى الانتخابات.