قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن مسودة الاتفاق في المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة وصلت إلى مراحلها النهائية، ومن المتوقع توقيع النص خلال الأيام المقبلة. وأكد عراقجي أن إيران لن تتراجع عن مصالحها الوطنية.
تحدث عراقجي في مقابلة تلفزيونية، محذرًا من عدم الاعتماد على المعلومات غير الرسمية حول المسودات المطروحة. وأوضح أن المحادثات تركز على رفع القيود البحرية وإعادة فتح مضيق هرمز.
ترتيبات جديدة لمضيق هرمز قيد النقاش
وأكد أن هذه الرسوم ليست ضريبة عبور، مشيرًا إلى أن القانون الدولي لا يسمح بفرض مثل هذه الضرائب، لكن يمكن تحصيل رسوم مرتبطة بالمرافق والخدمات في المضيق.
أفاد الوزير الإيراني بأن هناك اتصالات مع الصين وعُمان بهذا الشأن، ومن المتوقع صدور بيان مشترك بين طهران ومسقط.
الأصول المجمدة والمواد النووية
رد عراقجي على تصريحات بعض المسؤولين الأمريكيين بشأن المواد النووية المخصبة الإيرانية، مؤكدًا أنه إذا تم التوصل إلى ترتيب في هذا الشأن، يجب أن تبقى هذه المواد داخل إيران.
وأضاف أن الأصول الإيرانية المجمدة ستُفرج عنها بعد إتمام الاتفاق، وأن خطط إعادة الإعمار قيد الدراسة لتعويض الأضرار التي لحقت بإيران.
في المرحلة الثانية من المفاوضات، ستُناقش تخفيف العقوبات ومستقبل المواد النووية وصندوق إعادة الإعمار. وذكر أن مسودة الاتفاق قصيرة لا تتجاوز صفحتين، لكنها خضعت لعدة مراجعات.
المجلس الأعلى للأمن القومي يتخذ القرار النهائي
أوضح عراقجي أن المفاوضات تخضع لإشراف المجلس الأعلى للأمن القومي، الذي سيصدر القرار النهائي. وأكد أن جميع المطالب المتعلقة بمحتوى الاتفاق تم تضمينها بعناية في النص.
أشار إلى أن العملية تسير على مرحلتين؛ حيث تُؤجل القضايا النووية إلى المرحلة الثانية، بينما تُناقش تخفيف العقوبات وخطوات إعادة الإعمار والأصول المجمدة في الاتفاق الأولي.
قال عراقجي إنه في حال نجاح العملية، يمكن توقيع الاتفاق رقميًا وعن بُعد، ثم الإعلان عنه رسميًا. وطلب من وسائل الإعلام السماح للمفاوضات بالتقدم بهدوء.
تأكيد جليبيف على تنفيذ الالتزامات
قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر جليبيف في رسالة منفصلة إن أي اتفاق محتمل يجب أن يستند إلى التنفيذ الكامل للالتزامات. وأكد على ضرورة الحفاظ على الوعود وتنفيذها دون أعذار.
وأضاف جليبيف أنه لا يوجد خيار آخر، وأن الأطراف ستتحمل عواقب خطواتها في النهاية. وجاءت هذه الرسالة بعد ساعات من تصريح عراقجي بأن الاتفاق يقترب من مراحله النهائية.