خرج الشباب إلى شوارع أكثر من 30 مدينة ألمانية السبت في احتجاجات دعت إليها مبادرة شبابية تحمل اسم "Gen Z regelt"، أي "جيل زد يتولى زمام الأمور" تقريباً. وتطالب المبادرة بتحسين المدارس، وتوفير إيجارات ميسورة، وزيادة الإنفاق على الرعاية الصحية، بينما ترفض إعادة الحكومة العمل بالتجنيد العسكري وخفض الإنفاق الاجتماعي.
وقال المنظمون لوكالة الأنباء الألمانية إن أكثر من 100 ألف شخص شاركوا في أنحاء البلاد. وقدرت الشرطة عدد المشاركين في التجمع الرئيسي ببرلين، أمام بوابة براندنبورغ، بنحو 5 آلاف شخص، بينما قال المنظمون إن العدد بلغ 10 آلاف.
«إجبار على الخدمة العسكرية»
اتهمت كايا شواف، المتحدثة باسم المجموعة في برلين، السياسيين بالإخلال بوعودهم، وقالت إن جيل الشباب يُدفع إلى «الخدمة العسكرية قسراً»، وفقاً لما أوردته صحيفة برلينر تسايتونغ. ومن بين مطالب المبادرة زيادة تمويل خدمات علاج الإدمان والعلاج النفسي للشباب.
وأثارت الاحتجاجات ردود فعل على امتداد الطيف السياسي. ودعت نائبة زعيم الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي، داغمار شميت، إلى عقد قمة وطنية للتعليم، وقالت إن المسيرات «إشارة واضحة إلى أننا نأخذ الأمر بجدية بالغة».

رذاذ الفلفل وخراطيم المياه والاعتقالات
وعلى الرغم من أن معظم التجمعات كانت سلمية، تحول بعضها إلى العنف بعد حلول الظلام. ففي حي برنتسلاور بيرغ ببرلين، انتهت مسيرة مسائية منفصلة كان المنظمون قد أعلنوا عدم صلتهم بها، باستخدام الشرطة رذاذ الفلفل؛ وأُوقف 56 شخصاً، وفق أرقام الشرطة. ونُشر نحو 1500 شرطي في العاصمة.
وفي هامبورغ، أشعل محتجون النار في حواجز، واستخدمت الشرطة خراطيم المياه. وقالت شرطة فرانكفورت إن متظاهرين ألقوا الحجارة والألعاب النارية على أفرادها، ما أدى إلى إصابة أحدهم على الأقل، وحطموا نوافذ متجر للأسلحة صودرت منه قطعتا سلاح. وفي كولونيا، أُلقيت زجاجات ودراجات على الشرطة أمام الكاتدرائية، فيما أُوقف نحو 100 شخص في نورنبرغ. وتعتزم المجموعة تنظيم احتجاجها المقبل في 20 نوفمبر.
حزب البديل من أجل ألمانيا يلقي باللوم على الهجرة
وقالت أليس فايدل، الرئيسة المشاركة لحزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف، إن الاضطرابات ناجمة عن سياسة الهجرة غير المنضبطة. وأضافت: «يجب أن تؤدي الاحتجاجات إلى عواقب جديدة، ونحن وحدنا قادرون على تحقيق ذلك».
وفي بيان أصدرته قبيل المسيرات، قدمت فايدل الاحتجاجات باعتبارها تحركاً يسارياً ضد تبعات سياسة يسارية، قائلة إن الهجرة أثقلت كاهل المدارس ونظام الرعاية الاجتماعية وسوق الإسكان، بينما أدت سياسة المناخ إلى رفع تكاليف المعيشة.
الصور والفيديو: وكالة الأناضول