اهتزت العاصمة الروسية موسكو بهجوم مكثف بالطائرات المسيرة، عشية اللقاء المرتقب بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض. وأعلن عمدة موسكو سيرغي سوبيانين أن أكثر من 390 طائرة مسيرة اتجهت نحو العاصمة خلال الليل.
وقال سوبيانين في منشور عبر تلغرام إن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت معظم الطائرات المهاجمة قبل وقت طويل من وصولها إلى المدينة. وأضاف أن الدفاعات الروسية دمرت 81 طائرة مسيرة إضافية أثناء اقترابها من موسكو.
من جانبه، قال حاكم منطقة موسكو أندريه فوروبيوف في تصريح عبر المنصة ذاتها إن مبنى سكنياً وبعض المنازل تضررت، لكن لم ترد حتى الآن تقارير عن خسائر بشرية.
خسائر بشرية في شرق أوكرانيا
في غضون ذلك، أعلن مسؤولون أوكرانيون مقتل 7 أشخاص وإصابة أكثر من 20 آخرين في هجمات شنتها القوات الروسية على بلدات على خط الجبهة شرق البلاد.
وقال مدعون عامون في منطقة دونيتسك إن 3 أشخاص قتلوا في منطقتين قرب مدينة كوستيانتينيفكا المتنازع عليها، على امتداد خط الجبهة البالغ طوله 1200 كيلومتر حيث تشتد المعارك. ورغم أن الجيش الروسي زعم هذا الشهر سيطرته على المدينة، إلا أن المسؤولين الأوكرانيين نفوا ذلك.
كما قتل شخص قرب كراماتورسك ذات الأهمية الحيوية للدفاع عن أوكرانيا. وفي دونيتسك إجمالاً، أصيب 18 شخصاً.
وأفاد حاكم منطقة دنيبروبتروفسك أولكسندر هانزا بأن الجيش الروسي شن أكثر من 50 هجوماً بالمدفعية والطائرات المسيرة في المنطقة، ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 6.
زيلينسكي يلتقي ترامب في البيت الأبيض
وعلى الصعيد السياسي، يستضيف الرئيس الأمريكي ترامب نظيره الأوكراني زيلينسكي في البيت الأبيض. وسيبحث اللقاء سبل الدعم الأمريكي لمواجهة موسكو.
وتأتي الزيارة في وقت كثّف فيه الجانبان الأوكراني والروسي هجماتهما بعيدة المدى، فيما تعثرت الجهود الدبلوماسية التي تقودها واشنطن.
وقال مسؤول في البيت الأبيض، في تصريح لوكالة فرانس برس الجمعة الماضية، إن الزعيمين سيلتقيان في واشنطن يوم الثلاثاء، وهو اليوم نفسه الذي ستقام فيه جنازة السيناتور ليندسي غراهام الذي توفي في 11 يوليو/تموز.
وقال زيلينسكي إنه يستعد للقاء الرئيس الأمريكي وفريقه، معرباً عن أمله في "أن تواصل واشنطن دعم أوكرانيا وتمكيننا من إنهاء هذه الحرب بالسلام".
وتسود توترات منذ فترة طويلة بين ترامب وزيلينسكي. فمنذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، أوقف إلى حد كبير شحنات الأسلحة المباشرة إلى كييف، مفضلاً برنامج "بورل" الذي يتيح للأوروبيين شراء أسلحة ونقلها إلى أوكرانيا. لكن ترامب أبدى في الأسابيع الأخيرة موقفاً أكثر مرونة حيال أوكرانيا. وتظل الولايات المتحدة حليفاً رئيسياً لكييف، لا سيما في مجال تبادل المعلومات الاستخباراتية وتوفير إمكانية الوصول إلى نظام ستارلينك الذي يؤمن الاتصالات العسكرية على خطوط الجبهة.
مشروع عقوبات على روسيا في مجلس الشيوخ الأمريكي
ومن المتوقع أن يلتقي زيلينسكي بمجلس الشيوخ الأمريكي خلال زيارته لواشنطن. ونقل مستشاران لاثنين من أعضاء المجلس أن جميع أعضاء المجلس المئة تلقوا دعوة لعقد اجتماع مع الزعيم الأوكراني مساء الثلاثاء.
وقال أحد المستشارين إن المجلس قد يصوت على مشروع قانون لفرض عقوبات على روسيا كان غراهام من أبرز الداعمين له. ويهدف المشروع إلى خفض إيرادات روسيا من مبيعات الطاقة التي تستخدمها لتمويل الحرب.
وعاد مشروع القانون، الذي ظل معلقاً لنحو عام، إلى الواجهة إثر وفاة غراهام المفاجئة هذا الشهر. وكان المشرعون خفضوا نسبة الرسوم الجمركية الواردة فيه من 500% إلى 100% سعياً لحشد مزيد من الدعم. لكن المشروع يثير جدلاً في الكونغرس خشية أن يمنح ترامب صلاحيات جديدة.