بحسب سجلات القيادة الأمريكية في أفريقيا، تعرض الصومال لما لا يقل عن 84 غارة جوية أمريكية بين يناير وسبتمبر من هذا العام، ما يقرّب حصيلة الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب من إجمالي ولايته الأولى بأكملها. وقالت الباحثة في منظمة إيروورز آنا زان إن الوتيرة تبلغ نحو أربعة أضعاف ما كانت عليه في عهد إدارة بايدن.
وخلف الأرقام عائلات في جنوب الصومال تقول إنها لم تحصل على أي إجابات. ففي جمامي، حيث أكدت أفريكوم تنفيذ غارات يومي 14 و15 نوفمبر 2025، قال المزارع نور علي نور إن زوجته أصيبت بشلل في نصفها السفلي بعد أن أصابها حطام، وإنه غرق في الديون بسبب علاجها.
حصيلة مدنية متنازع عليها

وسجلت شبكة رصد تقودها مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مقتل 12 مدنيًا في المنطقة بين 16 و18 نوفمبر ونزوح نحو 22 ألفًا و800 شخص، مشيرة إلى صعوبة تحديد الجهة المسؤولة. وقالت أفريكوم إنها راجعت تقارير عن مقتل 10 إلى 12 مدنيًا، لكن الأدلة لم تستوفِ معيار «رجحان الاحتمال على عدمه» المعتمد لديها، ولم توضح ما إذا كانت قد تحدثت إلى ناجين.
وفي بونتلاند، أسفرت غارة في بدهن في 13 سبتمبر 2025 عن مقتل زعيم العشيرة عمر عبد الله، الذي وصفته أفريكوم لاحقًا بأنه تاجر سلاح لحركة الشباب. وقالت إدارة التحقيقات الجنائية في بونتلاند إنه لا يملك سجلًا جنائيًا، فيما قال وزير الدفاع الصومالي أحمد معلم فقي أمام البرلمان إنه كان يمكن استجوابه بدلًا من ذلك.
قواعد أكثر مرونة ومعلومات أقل
وأُعيدت صلاحية الموافقة على الغارات إلى القادة العسكريين بعد وقت قصير من تولي ترامب منصبه، ومنذ مطلع 2025 توقفت أفريكوم إلى حد كبير عن الإعلان عن أعداد المسلحين الذين قُتلوا في كل غارة، بحسب إيروورز. ويتيح القانون الأمريكي تخصيص ما يصل إلى 3 ملايين دولار سنويًا لتعويضات تقديرية عن الأضرار المدنية، وقال قائد أفريكوم الجنرال داغفين أندرسون في يوليو إن القوات "قدمت تعويضات" في بعض الحالات.