عاد البابا ليو الرابع عشر إلى الفاتيكان بعد إتمام زيارته الرسمية التي استمرت أربعة أيام في فرنسا، وقال للصحفيين على متن الطائرة إنه ينبغي أخذ مخاوف الخبراء بشأن المخاطر التي قد يسببها الذكاء الاصطناعي على محمل الجد.
وأوضح ليو، رئيس دولة الفاتيكان، أنه لا ينبغي النظر إلى هذه التحذيرات على أنها أخبار كاذبة أُثيرت بهدف تحقيق مكاسب مادية أو مصالح أخرى. وقال البابا إن القادة السياسيين وممثلي القطاع والمؤسسات والهيئات الاجتماعية يجب أن يجروا تقييمًا مشتركًا في النقاشات العالمية حول الذكاء الاصطناعي.
تطرق إلى تصريحات مسؤول في Nvidia
علّق ليو على تصريحات مسؤول في شركة Nvidia الأميركية لصناعة الرقائق، قال فيها إنه يمكن تطبيق حواجز أمان أو قيود اختيارية لمنع أنظمة الذكاء الاصطناعي من تجاوز نطاق عملها والتسبب في أضرار.

وقال البابا إن المسؤول نفسه رأى أنه ينبغي للحكومات ألا تفرض قيودًا أو لوائح إلزامية في مجال الذكاء الاصطناعي. وأكد ليو ضرورة تناول التطورات الحالية، إلى جانب الاحتمالات التي قد تحدث مستقبلًا، بصورة مشتركة، مشددًا على أن إغماض العينين عن الواقع ليس نهجًا مسؤولًا.
وقال ليو إن الاكتفاء بالقول إن مخاطر معينة لن تظهر ليس كافيًا، مؤكدًا ضرورة دراسة المخاوف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي بجدية.
انتقاد الإنفاق على التسلح
انتقد البابا ليو الرابع عشر أيضًا تخصيص موارد كبيرة للتسلح وللصناعات العسكرية الضخمة. وقال إن عددًا قليلًا من الأشخاص في هذه القطاعات يحققون أرباحًا كبيرة وإن الحروب يجري تشجيعها، مضيفًا أن مليارات اليوروهات أو الدولارات يمكن تخصيصها لمعالجة مشكلات مثل الجوع وأزمة السكن والبطالة في العالم.

وقال ليو إن بعض القوى تحاول فرض إرادتها باستخدام القوة بدلًا من حل الخلافات القائمة عبر الحوار والتفاوض، مؤكدًا أن هذا النهج يزيد تدريجيًا احتمال اندلاع الحروب والصراعات.
دعوة قادة روسيا وأوكرانيا إلى الحوار
وتحدث البابا أيضًا عن الحرب الروسية الأوكرانية، داعيًا قادة روسيا وأوكرانيا وسائر الدول إلى الجلوس إلى طاولة واحدة والبحث عن حلول للمشكلات.
ودعا ليو إلى عدم الإصرار على حروب قال إنها فقدت معناها، وإقامة الحوار بدلًا من ذلك.