في وقت يُتوقع فيه إطلاق نحو 50 ألف قمر صناعي حول العالم خلال السنوات العشر المقبلة، تعجز القدرة العالمية الحالية على الإطلاق عن تلبية هذا الطلب. وقال مفوض الاتحاد الأوروبي للدفاع والفضاء أندريوس كوبيليوس، الأربعاء، إن على أوروبا أيضًا معالجة فجوة القدرة هذه، وذلك خلال المؤتمر الثاني للاتحاد الأوروبي بشأن الوصول إلى الفضاء، المنعقد في بروكسل.
وأوضح كوبيليوس أن أوروبا واجهت سابقًا أزمة في مركبات الإطلاق، محذرًا من أن المشكلة الجديدة التي تواجهها قد تكون أكبر. وقال إن الطلب المتزايد قد يؤدي إلى منافسة حادة على فرص الإطلاق المحدودة، ويرفع الأسعار بشكل كبير، محذرًا من أن ذلك قد يعرّض الأهداف الوطنية والأوروبية في مجال الفضاء للخطر.
احتياجات أوروبا إلى الإطلاق
وقال كوبيليوس إن الاتحاد الأوروبي سيحتاج إلى 62 عملية إطلاق بحلول عام 2034، بما في ذلك لبرامج غاليليو وكوبرنيكوس وIRIS²، مضيفًا أن الطلب الأوروبي على عمليات الإطلاق يُتوقع أن يرتفع بنحو ستة أضعاف.
وأوضح كوبيليوس أن من المخطط إطلاق مركبة أريان 10 مرات سنويًا، لكن الحاجة ستصل إلى 14 عملية إطلاق لأريان في عام 2031 وحده. وقال إن فيغا تستطيع تنفيذ ست عمليات إطلاق سنويًا، مشيرًا إلى الحاجة إلى ثماني عمليات إطلاق لفيغا في عام 2030.
البنية التحتية الأرضية والوصول المستقل
وشدد كوبيليوس على أن فجوة القدرة على الإطلاق لا تقتصر على عدد الصواريخ، موضحًا أن البنية التحتية الأرضية، مثل مواقع الإطلاق ومراكز الاختبار، تشكل جزءًا من المشكلة أيضًا.
وقال كوبيليوس إن الوصول المستقل لأوروبا إلى الفضاء يمثل الهدف الأهم، مضيفًا أنه لا ينبغي للقارة أن تعتمد على صواريخ أجنبية. وفي هذا السياق، دعا إلى زيادة الاستثمارات وإقامة تعاون أوثق بين المفوضية الأوروبية ووكالة الفضاء الأوروبية والدول الأعضاء.
وأعلن كوبيليوس أنه سيزور مواقع الإطلاق ومنشآت الإنتاج ومراكز الاختبار في أنحاء أوروبا لدراسة الاختناقات وخيارات الحل. وقال إنه سيقدم خطة عمل بشأن الوصول إلى الفضاء العام المقبل، مؤكدًا أن عمليات الإطلاق تمثل الأولوية الاستراتيجية الأهم لأوروبا.