قال الجندي الأمريكي المتقاعد جوزيف إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يجب أن يحاسب عن الإخفاق الاستخباراتي المرتبط بهجمات 7 أكتوبر 2023. ودافع جوزيف عن رأيه بأن الهجمات لم يكن من الممكن أن تقع من دون علم حكومة نتنياهو.
وقال جوزيف، الذي أشار إلى أنه زار إسرائيل في وقت سابق، إن الإجراءات الأمنية في البلاد كانت مشددة للغاية. وذكر أن حماس أجرت تدريبات قبل 7 أكتوبر في مناطق مفتوحة يمكن للجميع رؤيتها، وليس داخل الأنفاق، مدعياً أنه لم يكن من الممكن ألا يعرف الإسرائيليون أن الهجوم قادم.
جدل الدعم في الولايات المتحدة
قال جوزيف إن إرسال الأموال والأسلحة إلى إسرائيل يواجه اعتراضاً متزايداً في الولايات المتحدة من جانبَي الطيف السياسي. كما زعم أن كثيرين يعتقدون أن الحرب الحالية في إيران بدأت بأمر من نتنياهو، عقب عرض قُدّم للرئيس الأمريكي ترامب في غرفة العمليات بالبيت الأبيض.
وزعم جوزيف أيضاً أن نتنياهو يحاول حشد الناخبين حوله من خلال هجوم غزة والحرب على إيران قبل الانتخابات المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر.

مزاعم التحذيرات قبل 7 أكتوبر
وفي تعليقه على الأخبار التي تفيد بأن نتنياهو تلقى تحذيراً قبل الهجوم لكنه لم يتخذ إجراءات، قال جوزيف إن هناك مزاعم بأن مصر أرسلت تحذيراً إلى نتنياهو قبل أكثر من أسبوع من الهجوم. وأضاف أن الإمارات حذرت بدورها من هجوم مماثل في سبتمبر 2023، وفق مزاعم مماثلة.
وقال جوزيف إن هذه المزاعم تجعل عدم محاسبة نتنياهو عن الإخفاق الاستخباراتي في 7 أكتوبر أكثر إثارة للاستغراب، معرباً عن ضرورة تفعيل آلية للمحاسبة، ولا سيما من جانب الولايات المتحدة.
نتنياهو ورونين بار في مواجهة
وجدد نتنياهو، في بيان، نفيه مزاعم أن مصر حذرته قبل 7 أكتوبر من هجوم محتمل مصدره غزة. وأعلن أنه أصدر تعليمات برفع دعاوى تشهير ضد من يثيرون هذه القضية.
وزعم نتنياهو أن رئيس الشاباك السابق رونين بار يحاول تحميله مسؤولية الإخفاقات، مدعياً أن بار لم يتصل به لإبلاغه ولم يحذر فرق الطوارئ ووحدات الجيش الإسرائيلي الموجودة في المنطقة. كما زعم نتنياهو أن منافسيه السياسيين قبل الانتخابات ودولاً أجنبية تريد إقامة دولة فلسطينية يقفون وراء هذه الأخبار.

وأُفيد عقب هذا البيان بأن رونين بار يعتزم رفع دعوى تشهير ضد نتنياهو. وطالب بيان صدر باسم بار بالكشف للرأي العام عن الأدلة والوثائق المتعلقة بالمعلومات التي قُدمت إلى نتنياهو قبل 7 أكتوبر.
واتهم البيان نفسه نتنياهو بشن حملة تشهير بلا حدود ضد بار. ودافع البيان عن أن نتنياهو أنكر مسؤوليته لمدة ثلاثة أعوام، ولم يسمح بتشكيل لجنة تحقيق حكومية. كما زعم أن نتنياهو يحاول صرف الانتباه من خلال إنكار التحذيرات التي تلقاها قبل 7 أكتوبر.
مزاعم التحذيرات تزيد الضغط السياسي
تداولت وسائل الإعلام الإسرائيلية والدولية مزاعم بأن رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة محمد بن زايد آل نهيان اتصل بنتنياهو قبل 7 أكتوبر وحذره من هجوم محتمل مصدره غزة. كما طُرحت مزاعم بأن مصر أرسلت تحذيراً إلى نتنياهو قبل الهجوم.
وتناول تقييمات تفيد بأن الضغط السياسي على نتنياهو، الذي قيل إنه يفقد الدعم في استطلاعات الرأي العام، ازداد قبل انتخابات 27 أكتوبر على خلفية هذه المزاعم.