استدعت وزارة الخارجية الألمانية سفير الصين في برلين إلى مقر الوزارة يوم الخميس، بعد ظهور تقارير استخباراتية تشير إلى أن الجيش الصيني يقدم تدريبات سرية لجنود روس.
وجاءت هذه الخطوة بعد نشر تقارير صحفية استندت إلى وثائق استخباراتية أوروبية، تزعم أن مئات الجنود الروس تلقوا تدريبات سرية على يد الجيش الصيني، بل إن بعضهم نُقل إلى مناطق القتال في أوكرانيا.
وفي بيان لها حول هذه المزاعم التي وصفتها بأنها "مقلقة للغاية"، شددت وزارة الخارجية الألمانية على أن أي دعم يقدم للحرب التي تشنها روسيا ضد أوكرانيا يشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي الألماني والأوروبي.
وقال متحدث باسم الوزارة: "كل ما يسمح لروسيا بمواصلة حربها العدوانية ضد أوكرانيا يشكل تهديداً لأمننا"، مشيراً إلى أن الدعم المزعوم الذي تقدمه الحكومة والوحدات العسكرية الصينية لموسكو يؤثر بشكل مباشر على استقرار القارة.
ولم يصدر عن سفارة الصين في برلين تعليق مباشر بعد على الاستدعاء الأخير، بينما كانت إدارة بكين قد رفضت في السابق مزاعم مماثلة ووصفتها بأنها "لا أساس لها".
من ناحية أخرى، كان مسؤولان أوروبيان قد كشفا أن التدريب العسكري السري الذي قدمته الصين للقوات الروسية العام الماضي تم بموافقة شخصية من وزير الدفاع الروسي، وبمشاركة مباشرة من 4 جنرالات على الأقل.
وقال المسؤولان إن "مشاركة شخصيات رفيعة المستوى في تدريبات مرتبطة بالحرب في أوكرانيا تعكس الأهمية الكبيرة التي يوليها كل من موسكو وبكين لهذا التعاون"، مشيرين إلى أن ذلك أثار مخاوف واسعة النطاق في أوروبا رغم النفي المتكرر من بكين.