انتقد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني لرفضها مساعدة الولايات المتحدة في حربها ضد إيران.
وفي منشور على منصة "تروث سوشيال"، قال ترامب: "أرادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني مراراً التقاط الصور معي خلال اجتماع مجموعة السبع في فرنسا".
وفي تصريح لرويترز، قالت ميلوني إن مزاعم ترامب "مفبركة بالكامل"، وأضافت: "لا أعرف لماذا يتصرف الرئيس الأمريكي بهذه الطريقة تجاه الحلفاء؛ هذه ليست المرة الأولى".
رفض استخدام القاعدة الجوية
واتهم ترامب في منشوره على وسائل التواصل الاجتماعي ميلوني بعدم مساعدة الولايات المتحدة خلال الفترة الشديدة من الحرب على إيران.
وكتب ترامب: "شعبيتها في إيطاليا منخفضة، ربما لأنها رفضت مساعدة الولايات المتحدة في منع إيران من الحصول على أسلحة نووية أو تطويرها"، معرباً عن خيبة أمله لأن ميلوني لم تسمح للقوات الأمريكية باستخدام مهابط الطائرات والمدارج في إيطاليا.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "الغارديان" في مارس/آذار، رفضت إيطاليا استخدام قاعدة جوية في صقلية لطائرات حربية أمريكية كانت تحمل أسلحة لعملية ضد إيران.
رد ميلوني الحاد
ونشرت ميلوني رداً مطولاً على منشور ترامب عبر إنستغرام بعد ظهر السبت.
وكتبت: "أما بالنسبة لشعبيتي، فكوني صديقتك لم يساعد بالتأكيد، كما أنها لا تنبع من علاقتي بك. شعبيتي تعتمد على قدرتي على الدفاع عن المصالح الوطنية لإيطاليا، وهذا ما فعلته دائماً".
وأضافت ميلوني: "هذا أيضاً ما فعلته إيطاليا فيما يتعلق بالقواعد العسكرية الأمريكية في إيطاليا. استخدامها تحكمه اتفاقيات لطالما احترمناها ولا يمكن انتهاكها طالما أنا رئيسة للوزراء".
واختتمت رئيسة الوزراء الإيطالية بالقول: "إيطاليا تبقى دولة ذات سيادة. على أية حال، شعبيتي ليست من شأنك. أقترح عليك أن تركز على نفسك".
توتر في العلاقات
بدأت الشقوق في العلاقة بين ترامب وميلوني عندما فرض ترامب رسوماً جمركية عالمية. وعلى الرغم من محاولات ميلوني تأمين إعفاءات تجارية لإيطاليا، لا تزال الرسوم الأمريكية البالغة 15% على معظم الواردات الأوروبية سارية.
وفي أبريل/نيسان، بعد أن انتقد ترامب البابا ليو بسبب آرائه في السياسة الخارجية تجاه إيران، أظهرت ميلوني رد فعل علني نادر، ووصفت تعليقات الرئيس بأنها "غير مقبولة".
وكانت ميلوني قد أصرت على أن إيطاليا لن تشارك في الحرب قبل أن توقع الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم لوقف الأعمال العدائية لمدة 60 يوماً.
وفي كلمة أمام مجلس الشيوخ الإيطالي في مارس/آذار، قالت رئيسة الوزراء الإيطالية: "إيطاليا لا تشارك ولا تنوي المشاركة".