أعلنت ألمانيا أنها ستقدم دعماً قوياً للمحكمة الجنائية الدولية كي تواصل عملها، بينما تتواصل هجمات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على المحكمة.

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديبول إن القواعد الدولية لا يمكن أن تظل قوية إلا بقدر استعداد الدول للدفاع عنها. وأكد أن على ألمانيا دعم المؤسسات الدولية بالتعاون مع شركائها حول العالم، في وقت تتعرض فيه هذه المؤسسات لمزيد من التشكيك.
وأوضح فاديبول أن ألمانيا ستؤدي دورها لضمان قدرة المحكمة الجنائية الدولية على العمل رغم الضغوط التي تتعرض لها. وكان من المقرر أن يتوجه الوزير خلال اليوم إلى مقر المحكمة في لاهاي، وأن يلتقي نظيره الهولندي توم بيرندسن.
موقف الولايات المتحدة من المحكمة
لا تعترف الولايات المتحدة بالمحكمة الجنائية الدولية. وقد كثفت واشنطن في الآونة الأخيرة العقوبات المفروضة على المحكمة وممثليها، متهمة المؤسسة بالتحرك بدوافع سياسية.
وتعمل المحكمة الجنائية الدولية منذ عام 2002 على تحقيق العدالة في الحالات التي تعجز فيها أنظمة العدالة الوطنية عن التحرك أو لا ترغب في ذلك. وتشمل اختصاصات المحكمة أخطر الجرائم، ومنها الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
وكان دونالد ترامب قد طلب الأسبوع الماضي، خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة، من الدول الأعضاء في المحكمة الانسحاب منها.
مسؤولية ألمانيا التاريخية
وقال فاديبول إن ألمانيا تعرف من تاريخها عواقب تجاهل سلطة الدولة للنظام القانوني والإنسانية. وذكّر بأن القضاء أصبح خاضعاً للنظام النازي وفقد استقلاله خلال تلك الحقبة.
وأضاف الوزير أن دعم المحكمة الجنائية الدولية ليس بالنسبة إلى ألمانيا مجرد خيار في السياسة الخارجية. ووصف فاديبول هذا الدعم بأنه جزء من المسؤولية التاريخية لبلاده.