أسست مجموعة من المؤسسات الإسلامية في الولايات المتحدة صندوقًا بملايين الدولارات لمكافحة خطاب الكراهية والهجمات التي تستهدف المسلمين. وتهدف المبادرة، التي تحمل اسم 'وقف الصمود والحماية' (وقف الصمود والحماية)، إلى تعزيز أمن المساجد والمدارس والمراكز الإسلامية، وتقديم الدعم للأسر التي تتعرض للهجمات.
جاء الإعلان عن الصندوق عقب هجوم مسلح في 18 مايو/أيار في مركز إسلامي بمدينة سان دييغو في كاليفورنيا، أسفر عن مقتل ثلاثة مسلمين. وقد أثار هذا الحادث مخاوف متجددة من ارتفاع جرائم الكراهية والتهديدات التي تواجه دور العبادة في جميع أنحاء البلاد.
وقال إدوارد ميتشل، نائب رئيس مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير)، في تصريح للجزيرة: 'تفتقر العديد من المؤسسات الإسلامية إلى الموارد والخبرات اللازمة لحماية نفسها'. وأضاف ميتشل: 'سيساعد هذا الوقف هذه المؤسسات على تنفيذ أفضل الممارسات الأمنية في وقت تتصاعد فيه موجات الكراهية'.
وأكد ميتشل أن الصندوق لا يقتصر على الدعم المالي، بل يشمل أيضًا برامج تدريبية يشارك فيها خبراء سابقون في تطبيق القانون. وستركز هذه التدريبات على كيفية التعامل مع التهديدات وخطط الإخلاء والاستجابة للحوادث الخطيرة، بالإضافة إلى تحديث دليل أمن المساجد وتوزيعه على نطاق واسع.
من جانبه، قال عبد الرحمن كمال، إمام مسجد في ولاية فرجينيا، إن الأمن أصبح الآن الأولوية القصوى. وأضاف: 'الأمن شرط أساسي لكي يتمكن المصلون من العبادة بسلام. وجود مثل هذا الوقف أمر حيوي لحماية العاملين في المسجد والمتطوعين، خاصة في البيئات التي يتواجد فيها الأطفال'. وأشار كمال إلى أن الأحداث في الولايات المتحدة وأماكن أخرى من العالم تُظهر بوضوح خطر تحول خطاب الكراهية إلى عنف.
ويرى القائمون على المبادرة أن إطلاق الوقف يمثل خطوة عملية لمواجهة التهديدات المتصاعدة ورسالة لحماية حرية العبادة. وأكد المسؤولون أن العمل يهدف إلى جعل المؤسسات الإسلامية في جميع أنحاء البلاد أكثر أمانًا، مشيرين إلى ضرورة التعاون بين جميع فئات المجتمع.