تُظهر لقطات صوّرها الصحفي الفلسطيني علي الجعفراوي اقتحامه برفقة عدد من الشبان شقة مشتعلة غربي مدينة غزة فجر الأربعاء، بعد دقائق من استهدافها بقصف إسرائيلي.
ووسط الدخان الكثيف، يُسمع أحدهم يصرخ: "يا الله.. في أطفال بيصرخوا عايشين"، قبل أن يطلب الشبان الماء وبطانية ويخرجوا طفلة صغيرة.
الدخان منع الوصول إلى الأم
وتبيّن لاحقا أن الطفلة هي مريم أحمد غانم، وعمرها نحو ثلاث سنوات. وحاول الجعفراوي الوصول إلى والدتها ريم عوض، لكنه اضطر إلى التراجع بسبب الدخان، فاستشهدت الأم، وأصيبت مريم بحروق وجروح خطيرة.

وكانت الشقة في حي الرمال قرب مستشفى الشفاء. وبحسب مصادر محلية، فقدت مريم والدها في بداية الحرب.
ومع تعذّر وصول الإسعاف والدفاع المدني بسرعة في كثير من الأحيان، يتحول السكان والصحفيون في غزة إلى أول المستجيبين للحرائق والمباني المنهارة بعد الغارات.