دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المجتمع الدولي إلى دعم مرشح تركيا لقيادة منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وزير الزراعة الأسبق مهدي إيكر. وقال أردوغان في رسالة مصورة إلى افتتاح المنتدى العالمي للأغذية في مقر الفاو بروما في 12 أكتوبر: «ننتظر دعمكم للدكتور مهدي إيكر الذي تولى وزارة الزراعة في بلادنا بنجاح لسنوات طويلة».
وإيكر طبيب بيطري وُلد في ديار بكر عام 1956، وتولى وزارة الزراعة التركية بين عامي 2005 و2015، وهو أول مرشح تقدمه تركيا لأعلى منصب في المنظمة. وأطلق حملته في يونيو خلال دورة لمجلس الفاو في روما، وأعلن أواخر سبتمبر أن نحو 100 دولة عضو تعهدت بدعمه.
لكل دولة صوت واحد
تنتخب الدول الأعضاء المدير العام للفاو بالاقتراع السري خلال مؤتمر المنظمة في روما، ولكل عضو صوت واحد. ويُتوقع إجراء الانتخابات المقبلة صيف 2027، إذ تنتهي الولاية الثانية للمدير العام الحالي الصيني تشو دونيو في 31 يوليو. ويشغل الفائز المنصب أربع سنوات ويمكن إعادة انتخابه مرة واحدة.
وفي هذا النظام تملك واشنطن صوتا واحدا مثل أي عضو آخر، لكنها تدخل السباق بثقلها المالي والدبلوماسي. ففي رسالة وجهها في مارس إلى الرئيس دونالد ترامب، قال تحالف من المنظمات الزراعية الأمريكية إن الولايات المتحدة لا تزال أكبر مساهم مالي في الفاو، رغم أن أي أمريكي لم يقد المنظمة منذ أكثر من 70 عاما.

لا مرشح أمريكيا حتى الآن
وأفادت خدمة الأخبار الزراعية DTN في منتصف سبتمبر بأن الولايات المتحدة لم ترشح أحدا رسميا بعد، فيما حثت نحو 100 منظمة زراعية الإدارة على دعم الأمريكية بيث بيكدول التي تشغل منصب نائبة للمدير العام للفاو.
وأظهرت آخر انتخابات تنافسية حدود النفوذ الأمريكي، ففي 2019 دعمت واشنطن المرشح الجورجي دافيت كيرفاليدزه الذي حصل على 12 صوتا، بينما فاز الصيني تشو من الجولة الأولى بـ108 أصوات من أصل 191، ونالت الفرنسية كاترين جيسلان لانيل 71 صوتا. وفي 2023 خاض تشو الانتخابات مرشحا وحيدا وأعيد انتخابه بـ168 صوتا من أصل 182.
منافسون أوروبيون
ويواجه إيكر عددا من المرشحين الأوروبيين، إذ رشحت أيرلندا المفوض الأوروبي الأسبق للزراعة والتجارة فيل هوغان، ورشحت إيطاليا نائب المدير العام للفاو ماوريتسيو مارتينا، فيما أعلنت الحكومة الإسبانية ترشيح وزير الزراعة لويس بلاناس.

ويبني إيكر حملته على الأمن الغذائي، وقال لوكالة الأناضول في يونيو: «الأمن الغذائي في جوهره قضية أمن عالمي. إذا كان جارك جائعا فأنت لست في أمان».