الولايات المتحدة، إحدى الدول المستضيفة لكأس العالم 2026، تواجه البوسنة والهرسك في الدور الثاني بعد هزيمتها أمام تركيا في دور المجموعات. وتهدف إلى استعادة هيبتها وأملها في البطولة في المباراة التي ستقام في سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا.
أسطورة كرة القدم السويدية زلاتان إبراهيموفيتش قال إنه لم يعتقد أن الولايات المتحدة يمكن أن تكون مرشحة للفوز باللقب، لكن رأيه تغير بعد الانتصارين الأولين. وأضاف إبراهيموفيتش: "إذا لم تكن مؤمناً، أكرر: ابدأ بالإيمان".
الولايات المتحدة فازت على باراغواي وأستراليا لتبدأ كأس العالم بانتصارين للمرة الأولى منذ 1930. لكنها تلقت هزيمتها الأولى في البطولة ليلة الخميس في إنغلوود أمام تركيا 3-2. وقال مدافع الولايات المتحدة مارك ماكنزي: "الجولة التالية صفحة بيضاء. ومع ذلك، نريد الذهاب بعيداً والفوز بكل شيء".
تغييرات في التشكيلة والتكتيك
المدرب ماوريسيو بوكيتينو أجرى تغييرات كبيرة في التشكيلة بعد سلسلة من أربع هزائم الصيف الماضي. فقط حارس المرمى مات فريسي، والمدافعان أليكس فريمان وكريس ريتشاردز، ولاعب الوسط مالك تيلمان احتفظوا بمراكزهم في التشكيلة الأساسية مقارنة بالعام الماضي. ورغم أن بوكيتينو يفضل تشكيلة 4-2-3-1، إلا أنه يتحول إلى نظام ثلاثي في الدفاع مستخدماً فريمان وأنتوني روبنسون كأظهرة مساندة. روبنسون، الذي قضى موسماً ناجحاً مع فولهام، تعافى من إصابته، بينما يلعب المدافع المخضرم تيم ريام البالغ من العمر 38 عاماً بجانب ريتشاردز في قلب الدفاع.
الولايات المتحدة اعتمدت تحت قيادة بوكيتينو استراتيجية الضغط العالي والعدواني. وباستخدام تكتيك مستعار من باريس سان جيرمان، تكسب الكرة عمداً من رمية التماس وتطبق ضغطاً مضاداً. لكن هذا الأسلوب المحفوف بالمخاطر يجعلهم عرضة خاصة لتمرير الكرة من بين الأرجل (نتميغ). في مباراة تركيا، مرر أردا غولر الكرة من بين أرجل كريستيان بوليسيتش، مما مهّد الطريق لهدف كان آيهان الحاسم.
الاختبار الأوروبي والتوقعات
يشير النقاد إلى أن الولايات المتحدة لا تستطيع هزيمة الخصوم رفيعي المستوى بالطاقة والضغط وحدهما، بل تحتاج إلى تغيير إيقاع اللعبة والصبر. تاريخ الولايات المتحدة أمام الفرق الأوروبية ليس مشرقاً أيضاً: ثلاثة انتصارات فقط منذ 1950، و15 هزيمة وسبعة تعادلات. السلسلة الأوروبية التي تبدأ بالبوسنة والهرسك تتطلب الإلهام من تشكيلة 2002 التي وصلت إلى ربع النهائي.
حارس المرمى الأمريكي السابق تيم هاوارد كان متشككاً. قال هاوارد: "الولايات المتحدة لا يمكنها بالتأكيد الفوز بكأس العالم. سيتعين عليهم لعب أفضل مبارياتهم أربع مرات متتالية، وهذا مستحيل". ودعا إلى الواقعية.
هناك زيادة ملحوظة في الدعم للفريق، لكن الهتافات الصاخبة لا توفر لعباً ماهراً أو وعياً تكتيكياً. تغييرات بوكيتينو الواسعة في التشكيلة والخسارة الأخيرة هي بمثابة تحذير للفريق.