يُخطط لإنشاء شبكة متعددة الطبقات للدفاع الجوي في اليونان، أُطلق عليها اسم «درع أخيل»، بموجب اتفاق بقيمة نحو 3 مليارات يورو وُقّع في تل أبيب في 31 أغسطس. وطرح الاتفاق على جدول النقاش، إلى جانب التعاون الدفاعي بين إسرائيل واليونان، صلة أثينا بهندسة الناتو الدفاعية.
الاندماج المحتمل في منظومة الناتو
يحدد التشريع الذي أقره البرلمان اليوناني مساهمة البلاد في هندسة الناتو للدفاع ضد الصواريخ الباليستية. وبموجب التشريع، يُسمح بإدماج منظومات الدفاع الجوي والصاروخي التي ستقتنيها اليونان مستقبلًا في هيكل الناتو، إلى جانب منظومات باتريوت الحالية.
وينص الملحق الفني للاتفاق على أن مساهمة اليونان الحالية تتكون من منظومات باتريوت، لكنها لا تقتصر عليها. وتثير العبارة المتعلقة بإضافة «قدرات إضافية» إلى المنظومة احتمال إدماج «درع أخيل» الذي تخطط أثينا لشرائه من إسرائيل في هيكل الناتو للدفاع ضد الصواريخ الباليستية.
وينص التشريع على إنشاء منصة عمليات مشتركة وهندسة للتشغيل البيني بين وسائل الدفاع اليونانية ومنظومة الناتو للدفاع الصاروخي. وفي هذا الإطار، يُخطط لإجراء عمليات نمذجة واختبارات ومناورات مشتركة.
انتقادات المعارضة اليونانية
عارض كريستوس كاتسوتيس، النائب عن الحزب الشيوعي اليوناني، دخول الاتفاق حيز التنفيذ. وقال كاتسوتيس إن الناتو قد يكون صاحب القرار في تحديد العناصر التي تحظى بالأولوية في الحماية حال وقوع هجوم محتمل.
وقالت أحزاب المعارضة إن التشريع سيزيد اعتماد اليونان على إسرائيل في المجال الدفاعي. كما رأى المعارضون أن الاتفاق سيثقل العبء المالي على دافعي الضرائب في اليونان، وسيجعل سياسة أثينا تجاه الشرق الأوسط أكثر ارتباطًا بإسرائيل.
العناصر المخطط لها ضمن «درع أخيل»
من المقرر أن تضم الشبكة متعددة الطبقات التي تخطط إسرائيل لإنشائها في اليونان منظومات «مقلاع داود» و«باراك إم إكس» التي تنتجها شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، ومنظومة «سبايدر» التابعة لشركة رافائيل. كما يشمل الاتفاق رادارات متعددة المهام من طراز MMR تنتجها شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية لمراقبة المجال الجوي.
ومن المقرر أيضًا تطوير منظومة وطنية جديدة للقيادة والسيطرة تحت إدارة شركة رافائيل. ولا يزال الجدل مستمرًا في اليونان بشأن تكلفة الاتفاق، والتبعية التكنولوجية والاستراتيجية التي قد يخلقها، وتأثيره في موقف أثينا من الشرق الأوسط.
ووصف وزير المالية اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس الاتفاق بأنه «مخزٍ». وقال فاروفاكيس إن جزءًا مهمًا من المجتمع اليوناني يعارض سياسات إسرائيل، مضيفًا أن الأوساط الحكومية وضعت البلاد في موقف صعب من خلال الاتفاق.