أصدر المرشد الإيراني آية الله السيد مجتبى حسيني خامنئي بيانًا تضمن إيضاحات مهمة بشأن مذكرة التفاهم التي وقعها رئيسا إيران والولايات المتحدة.
سبب منح الموافقة
قال خامنئي في رسالته: "من حيث المبدأ كان لي رأي مختلف، لكنني منحت الموافقة بسبب التعهد الذي قدمه لي السيد الرئيس بصفته رئيسًا للمجلس الأعلى للأمن القومي، والأعضاء الآخرون نيابة عن أنفسهم ونيابة عن الأعضاء الآخرين، بأنهم سيحمون حقوق الأمة الإيرانية وجبهة المقاومة، وبأنهم سيتحملون مسؤولية ذلك".
يظهر هذا التصريح أن موافقة المرشد نابعة من التزام الرئيس وأعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي بحماية حقوق الشعب الإيراني وجبهة المقاومة.
نهج عدم الثقة في المفاوضات
أشار خامنئي إلى ضرورة الدخول في المفاوضات التي تستمر 60 يومًا بعدم ثقة كاملة، بسبب الشكوك الجدية حول التزام الكيان الصهيوني بالهدنة في لبنان وعدم الاعتداء على جنوب هذا البلد، وبسبب سجل عدم وفاء الرؤساء الأمريكيين، وخاصة ترامب نفسه، بتعهداتهم طويلة الأجل.
وشدد المرشد على ضرورة عدم نسيان أن المفاوضات تجري مع "العدو اللدود" للشعب الإيراني، وضرورة مراقبة التطورات العالمية والإقليمية عن كثب.
الإشارة إلى عجز الولايات المتحدة
في جزء آخر من الرسالة، بعد الإشارة إلى رحمة وحسن نية المسؤولين الإيرانيين، تم التطرق إلى عجز أمريكا. وقال خامنئي: "كان الرئيس الأمريكي هو من استخدم كل الوسائل الممكنة لهذا الغرض بسبب عجزه".
وأوضح أن المشهد الحقيقي يظهر أن ترامب كان بحاجة إلى هذا الاتفاق أكثر من إيران، وأنه كان في حالة عجز تام بسبب المشاكل الداخلية والخارجية والهزائم في الجبهات العسكرية.
تحذير وتوقع
قال خامنئي إنه في ظل هذه الظروف، يجب الاستعداد لأي إجراء معادٍ لإيران من قبل الولايات المتحدة بعد خروجها من الأزمة، وتجنب التفاؤل والعجلة في الوصول إلى اتفاق نهائي.
وفي الجزء الأخير من رسالته، قال المرشد: "بعد هذا، سننتظر نحن وأنتم، الأمة الأبية، وهذا الخادم الحقير، تنفيذ الشروط المحددة".
توقع خامنئي أنه خلال فترة الانتظار هذه، ستحاول الولايات المتحدة وإسرائيل خلق انقسام بين الشعب الإيراني والمسؤولين عبر حيل الدعاية والعمليات النفسية، والتأثير على المفاوضات.
وبناءً على ذلك، جاء في الرسالة أنه يجب على الشعب الإيراني الواعي والأشخاص ذوي الميول المختلفة، بينما يواصلون دعم جنودهم في الساحتين العسكرية والسياسية، إفشال الأهداف التقسيمية للعدو.