على الرغم من مرور أربعة أيام على الزلزالين المزدوجين اللذين ضربا فنزويلا، حققت فرق البحث والإنقاذ إنقاذاً معجزياً. فقد تمكنت الفرق القادمة من الولايات المتحدة وفرنسا من إخراج أب وابنه أحياء من تحت الأنقاض في بلدة كاراباييدا الساحلية الواقعة شمال العاصمة كراكاس.
ووفقاً لما نقله مراسلو وكالة فرانس برس، فقد تم وضع الشاب المغطى بالغبار والدماء على نقالة أولاً، وكانت ركبته اليمنى ويده ملفوفة بالضمادات. ثم أُخرج والده من تحت الأنقاض بقطعة قماش واحدة فقط على جسده، وشوهد أنبوب طبي موضوع في جسد الرجل المسن.
أعلنت السلطات أن عدد القتلى جراء الزلزالين يقترب من 1500، وأن 774 مبنى تعرض لأضرار، و189 مبنى انهار بالكامل. وتقدر الأمم المتحدة عدد المفقودين بـ50 ألف شخص، بينما تبلغ السلطات المحلية عن فقدان المئات.
ويشير الخبراء إلى أن فرصة العثور على ناجين تتناقص يوماً بعد يوم بعد الزلزالين الكبيرين بقوة 7.2 و7.5 درجة.
التعبئة الدولية للمساعدات
توافدت العديد من فرق الإنقاذ الأجنبية إلى ولاية لا غوايرا، التي كانت الأكثر تضرراً. وأعلنت نائبة رئيس فنزويلا ديلسي رودريغيز أن 24 دولة استجابت لنداء المساعدة.
وقد أرسل المجتمع الدولي حتى الآن 521 طناً من المواد، ويشارك في العمليات 86 فريقاً من الخبراء، وأكثر من 2741 من أفراد البحث والإنقاذ بالإضافة إلى كلاب بوليسية. وحتى يوم السبت الماضي، وصل أكثر من 1600 من رجال الإنقاذ إلى المنطقة على متن 17 طائرة.
وتشير التقديرات إلى أن الأضرار المادية الناجمة عن الزلازل بلغت 7 مليارات دولار، أي ما يعادل 6% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
الأزمة الاقتصادية والهزات الارتدادية
تأتي هذه الكارثة في ظل الأزمة الاقتصادية العميقة التي تعاني منها فنزويلا منذ فترة طويلة. ووفقاً لتقديرات الأمم المتحدة، تأثر حوالي 7 ملايين شخص بشكل مباشر بأكثر من 300 هزة ارتدادية.