أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه إزاء الوضع الحالي لمجلس الأمن الدولي والانتهاكات المتكررة للقانون الدولي في أنحاء العالم.
وقال غوتيريش، في تصريحات أدلى بها قبيل أسبوع الاجتماعات الرفيعة المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، إن الانقسامات الجيوسياسية بين القوى الكبرى تقوض بشدة قدرة مجلس الأمن على التحرك.

«مجلس الأمن مشلول»
وقال غوتيريش إن بعض القوى الكبرى المتهمة بانتهاك القانون الدولي تشغل أيضاً مواقع مؤثرة داخل مجلس الأمن، ما يسهم في عجز المؤسسة عن الاستجابة بفاعلية للأزمات الدولية الكبرى.
ويتولى مجلس الأمن الدولي مسؤولية الحفاظ على السلام والأمن الدوليين، لكن غوتيريش قال إن الانقسامات الجيوسياسية العميقة حالت على نحو متزايد دون اتخاذه إجراءات فعالة.
تنامي «ثقافة الإفلات من العقاب»
وقال غوتيريش إن انتهاك الدول القوية للقانون الدولي يهدد بتشجيع دول أخرى على تجاهل القواعد نفسها.
وحذر من أن تبدأ الدول في التساؤل: «إذا كانت القوى العظمى تنتهك القواعد، فلماذا لا نفعل نحن الشيء نفسه؟»
وقال غوتيريش إن هذه الديناميكية تسهم في ترسيخ ثقافة الإفلات من العقاب، التي تشهد انتهاكاً متزايداً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.
غوتيريش يدعو إلى إصلاح مجلس الأمن
وجدد الأمين العام للأمم المتحدة دعوته إلى إصلاح مجلس الأمن، واصفاً ذلك بأنه «أولوية مطلقة».

وقال غوتيريش إن الهيكل الحالي للمجلس يعكس علاقات القوة العالمية التي كانت قائمة قبل عقود، وليس الحقائق الاقتصادية والديموغرافية والجيوسياسية لعالم اليوم.
«المجلس لا يعكس عالم اليوم»
ورأى غوتيريش أن الدول النامية ينبغي أن تحظى بتمثيل أقوى في مؤسسات صنع القرار الدولي.
وقال إن عدم إصلاح مجلس الأمن يمثل أحد العوامل التي تسهم في الصعوبات الحالية التي يواجهها في الاستجابة للأزمات الدولية.
التصريحات سبقت اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة
وجاءت تصريحات غوتيريش بينما يستعد قادة العالم للتجمع في نيويورك لحضور الاجتماعات الرفيعة المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
ومن المتوقع أن تكون قضايا السلام والأمن الدوليين، والنزاعات المستمرة، واحترام القانون الدولي، ومستقبل النظام متعدد الأطراف، من بين أبرز الموضوعات التي ستناقشها الاجتماعات.