بحثت الجلسة المنعقدة في الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي في ستراسبورغ آثار حرائق الغابات في أوروبا. وقالت لاهبيب إن صيف 2026 كان صعباً مجدداً على أوروبا، مشيرةً إلى أن ارتفاع درجات الحرارة والجفاف يرفعان مخاطر الحرائق بفعل آثار تغير المناخ.
وأعلنت لاهبيب أن نحو 700 ألف هكتار احترقت في أوروبا منذ بداية العام، مشيرةً إلى أن المساحات المتضررة من الحرائق تجاوزت المتوسط الوطني في 16 دولة عضواً. وأضافت أن الحرائق ألحقت أضراراً جسيمة بصحة المواطنين ورفاههم، فضلاً عن الشركات وقطاع الزراعة.
وقالت لاهبيب إن الخسائر الزراعية الناجمة عن المناخ في الاتحاد الأوروبي تقدر بنحو 28.3 مليار يورو سنوياً. وأضافت أن الزراعة من بين القطاعات الأكثر تعرضاً للضغوط بسبب آثار المناخ.
نهج المفوضية في الوقاية والاستعداد
وأوضحت لاهبيب أن المفوضية الأوروبية تعمل على الاستعداد لمثل هذه السيناريوهات، مشيرةً إلى أن الوقاية والاستعداد يمثلان النهج الأكثر فاعلية لمواجهة ظواهر الطقس المتطرفة في الظروف المناخية الحالية.
وقالت لاهبيب إن الاستجابة يجب أن تظل خط الدفاع الأخير، وأعلنت أن المفوضية ستقدم قريباً إطاراً متكاملاً لتعزيز القدرة على مواجهة آثار المناخ. وشددت على ضرورة تحرك جميع مجالات السياسات والجهات الفاعلة بالتنسيق والتعاون في إطار التضامن الأوروبي.
دعوة من مجلس الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز القدرة على الصمود
وقال توماس بيرن، وزير الدولة الأيرلندي المكلف بالشؤون الأوروبية والدفاع، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي، في كلمة ألقاها باسم المجلس، إن حرائق وفيضانات الصيف الماضي تسببت في كوارث كبيرة.
وأشار بيرن إلى تسجيل درجات حرارة قياسية في مناطق عديدة من أوروبا خلال صيف 2026. وقال إن تكرار موجات الحر والفيضانات أدى إلى عواقب وخيمة، موضحاً أن الفيضانات جاءت بعد فترات طويلة من الجفاف، وأن أشخاصاً فقدوا حياتهم، فيما دُمرت منازل ومناطق طبيعية وتعرض الاقتصاد لأضرار جسيمة.
وقال بيرن إن هذه الأحداث تستدعي استخلاص الدروس، داعياً إلى تكثيف الجهود الرامية إلى الحد من الاحتباس الحراري وتعزيز الاستعداد لحالات الطوارئ. وأضاف أن التوصيات التي ستقدمها المفوضية منتظرة لتمكين الاتحاد الأوروبي من زيادة قدرته على الصمود أمام التغيرات التي يواجهها.