قال ستارمر إن استثمارات الدفاع التي طال تأجيلها ستطور القوات المسلحة التي تعاني من نقص التمويل وعدم القدرة على مواجهة التهديدات الحالية. وأكد أن الاستثمار لا يتعارض مع القواعد المالية للحكومة، وسيتم تمويله من خلال وقف مشاريع أخرى.
وصف ستارمر مشاريع الطرق وشبكة الطاقة الملغاة بأنها "مهمة ولكنها ليست ذات أهمية حيوية عاجلة".
تأخر الإعلان عن الخطة عدة مرات بسبب خلافات حول التمويل. وكان ستارمر قد تعهد بتقديم هذه الخطة أصلاً قبل قمة الناتو في أنقرة المقرر عقدها في 7-8 يوليو. وقد أدى التأخير إلى تعميق أزمة سياسية بلغت ذروتها الأسبوع الماضي بإعلان ستارمر استقالته. وكان وزير الدفاع جون هيلي قد استقال من منصبه احتجاجاً على عدم كفاية الموارد المخصصة للدفاع.
اتهم هيلي كلاً من ستارمر ووزيرة الخزانة راشيل ريفز "بعدم توفير الموارد الكافية للدفاع عن البلاد في ظل بيئة التهديدات المتزايدة". وفي داخل الحزب، تكثفت الضغوط على ستارمر للاستقالة لإفساح المجال أمام آندي بورنهام، عمدة مانشستر الكبرى السابق، لتولي القيادة.
وصف ستارمر الخطة في تصريح لوكالة فرانس برس بأنها "استثمار يغير قواعد اللعبة"، معرباً عن أمله في أن تكون أحد الركائز الأساسية لإرثه السياسي.
أعلنت وزارة الدفاع أنه في إطار الخطة سيتم تخصيص أكثر من 5 مليارات جنيه إسترليني للطائرات بدون طيار والأنظمة المستقلة على مدى أربع سنوات. وأشارت إلى أن الاستثمار سيعزز مجموعة واسعة من القدرات، بدءاً من "طائرات كاسحة ألغام ذاتية القيادة متطورة إلى طائرات صغيرة تكتيكية رباعية المراوح وطائرات انتحارية منخفضة التكلفة".
أشارت الوزارة إلى أن الحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط أظهرت دور الطائرات بدون طيار والروبوتات القتالية، مذكرة بأن أوكرانيا تستخدم حوالي 200 ألف طائرة بدون طيار شهرياً في حربها مع روسيا، وفي ذروة الحرب الموجهة ضد إيران، تم إطلاق 700 طائرة هجومية بدون طيار يومياً في الشرق الأوسط.
على الرغم من مطالبة واشنطن حلفاءها برفع الإنفاق العسكري إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، فإن خطة ستارمر تنص فقط على نسبة 4.2%. كما أن حزمة الـ15 مليار جنيه إسترليني تقل كثيراً عن الـ28 ملياراً التي طالب بها القادة العسكريون سابقاً، وتشكل مع بنود أخرى مثل 8 مليارات للطائرات الشبحية من الجيل الجديد و64 ملياراً لتحديث الردع النووي، الجزء الأكبر من الميزانية.