تستعد الحكومة الإسبانية لرفض مطالب رفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي في قمة الناتو التي ستعقد في أنقرة.
وسيرفض رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، خلال القمة التي ستعقد يومي الثلاثاء والأربعاء، مرة أخرى مطالب الأمين العام لحلف الناتو مارك روته والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في هذا الشأن.
وتشير مصادر رئاسة الوزراء الإسبانية إلى أن البلاد تقترح، بدلاً من رفع الإنفاق الدفاعي إلى 5%، تطوير نموذج يعزز الأمن ويقوي دولة الرفاه ويُصلح المالية العامة.
وضاعفت إسبانيا استثماراتها الدفاعية ثلاث مرات منذ عام 2018 لتصل إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي نسبة تتوافق مع أهداف القدرات لحلف الناتو.
وتحتل البلاد المرتبة السابعة بين 32 دولة عضواً في الناتو من حيث مستوى القدرات، والثالثة من حيث عدد الجنود المكلفين بمهام حفظ السلام، والأولى في المساهمة العسكرية في الجناح الشرقي للحلف.
وقدمت إسبانيا، التي دعمت أوكرانيا بما مجموعه 3 مليارات و795 مليون يورو، تدريب أكثر من 9 آلاف جندي أوكراني على أراضيها. وبحلول يونيو 2026، ستصبح الدولة الأكثر نشراً للقوات خارج حدودها في الجناح الشرقي للحلف.
كما تعد إسبانيا واحدة من الحلفاء القلائل الذين يتولون مهام قيادة استراتيجية، مثل العنصر البحري لقوة الرد السريع التابعة للناتو واللواء متعدد الجنسيات في سلوفاكيا.
وشددت مصادر رئاسة الوزراء على وجود قناعة قوية بأن العديد من الدول الملتزمة بهدف رفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% لن تتمكن من بلوغ هذه النسبة.
ولفتت المصادر إلى أن وثائق الناتو تظهر بوضوح، على عكس تصريحات روته وترامب، أن إسبانيا حليف مهم، مشيرة إلى أن سانشيز سيذهب إلى قمة أنقرة 'وقد أدى واجبه، مرفوع الرأس، مرتاح البال'.
وتعتبر إسبانيا روسيا تهديداً كبيراً على المدى القصير والمتوسط والطويل، وتدافع عن مشروع 'أوروبا وجيش أوروبي' أقل اعتماداً على الولايات المتحدة، وأكثر استثماراً في ذاته، ومعززاً لقدراته الدفاعية.
وتستضيف تركيا قمة للناتو للمرة الثانية في تاريخها، بعد 22 عاماً من قمة إسطنبول عام 2004. وتكتسب قمة أنقرة السادسة والثلاثون لرؤساء دول وحكومات الناتو أهمية كبيرة في ضوء التحديات التي يواجهها الحلف والتطورات في هيكل الأمن العالمي.