أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الثمن الذي ستدفعه إيران إذا لم تقبل بالاتفاق النووي سيزداد قسوة كل ليلة. وأشار روبيو إلى أنه لا يعتقد أن طهران مستعدة حالياً للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن.
من جهته، أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بشدة تصريحات مسؤولين أمريكيين بشأن هجمات محتملة على البنية التحتية المدنية الإيرانية. وقال بقائي إن مثل هذه التهديدات تنتهك المبادئ الأساسية للقانون الإنساني الدولي.
وفي بيان مكتوب، قال بقائي: "لا يمكن لأي أمر أن يبرر ارتكاب جريمة حرب". وشدد على أن الاستناد إلى تعليمات مسؤولين كبار لن يعفي مرتكبي هذه الأفعال من المسؤولية الجنائية.
واتهم بقائي الإدارة الأمريكية الحالية بتقويض المبادئ الأساسية للقانون الإنساني الدولي والتضحية بالقيم الأخلاقية من أجل سياسات تركز على الحرب. وأكد أن أي سياسة تسمح بتدمير الجسور ومحطات الطاقة ستكون عملاً غير قانوني وجريمة حرب.
ووصف بقائي هذه الأفعال بأنها عقاب جماعي وانتقام، مشيراً إلى أنها محظورة بوضوح بموجب القانون الدولي وكذلك القوانين الأمريكية.
وقال روبيو إن الرئيس دونالد ترامب لا يزال مسؤولاً عن المفاوضات مع طهران، وإن جميع فرق التفاوض الأمريكية تعمل بتوجيه من الرئيس. وحذر من أن الثمن سيزداد قسوة حتى يعود القادة الإيرانيون إلى "طريق عقلاني".
وزعم روبيو أن إيران تتواصل يومياً مع الولايات المتحدة لمحاولة إبرام اتفاق، لكنها تعكس موقفها لاحقاً، مشيراً إلى أن طهران تواجه حالياً صعوبات غير مسبوقة. وأصر على أنه لا يمكن التوصل إلى أي اتفاق ما لم تكن إيران مستعدة للوفاء بالتزاماتها.
كما اتهم روبيو طهران بتقديم دعم مالي لحزب الله والميليشيات المسلحة لتعزيز الإرهاب. وقال إن الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن متورطون في الصراع، معرباً عن أمله في أن توقف الجماعة هجماتها.
ووصف روبيو السعودية بأنها شريك استراتيجي رئيسي للولايات المتحدة، قائلاً إن الرياض تسعى للحصول على الطاقة النووية للأغراض السلمية، وإن إبرام اتفاق نووي مدني مع المملكة قرار منطقي.
من ناحية أخرى، أعلن الحرس الثوري الإيراني يوم الخميس أنه استهدف ودمر سلسلة من الأنظمة والمنشآت العسكرية الأمريكية في الأردن في إطار الصراع الإقليمي المستمر. ووفقاً للبيان الذي بثه التلفزيون الرسمي الإيراني، شملت الأهداف المزعومة راداراً لنظام الدفاع الصاروخي ثاد، ونظام دفاع جوي باتريوت، ورادار سي-رام، وحظيرة طائرات هليكوبتر.
ووصف الحرس الثوري هذه الهجمات بأنها جزء من رد إيران على الصراع العسكري الحالي بين طهران وواشنطن. لكن المسؤولين الأمريكيين لم يؤكدوا هذه الادعاءات الإيرانية أو يعلقوا على الأضرار المبلغ عنها. من جانبها، أعلنت القوات المسلحة الأردنية أنها اعترضت أربعة صواريخ إيرانية وست طائرات مسيرة.