صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجة التهديد ضد الحوثيين في اليمن. وقال في منشور على منصة تروث سوشيال إن أي هجوم حوثي جديد على السفن التجارية في البحر الأحمر سيجلب "عقاباً عسكرياً كبيراً" على الجماعة المدعومة من إيران وعلى طهران.
وأكد ترامب أن الهجمات الحوثية المستقبلية ستُعتبر مسؤولية إيران، مشيراً إلى أن الحركة في اليمن تتصرف كوكيل لإيران. وحذر الرئيس الأمريكي من أن الهجمات الجديدة ستترتب عليها عواقب عسكرية كبيرة على طهران والحوثيين على حد سواء.
وجاءت هذه الرسالة القوية بعد إعلان الحوثيين مباشرة شن هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة على ناقلات نفط سعودية. وكان الحوثيون قد هددوا في وقت سابق بفرض حصار على موانئ السعودية على البحر الأحمر. وأكد مسؤولون سعوديون إصابة إحدى الناقلات، بينما أفادت هيئة مراقبة الأمن البحري البريطانية بإصابة ناقلة جنوب غرب الشقيق واندلاع حريق على متنها.
واعترف ترامب بأن الحوثيين التزموا الهدوء إلى حد كبير خلال الصراع الأخير مع إيران، لكنه أشار إلى أنهم عكسوا هذا الموقف بالهجمات على السفن السعودية.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو خلال زيارته لمانيلا إن الحوثيين "خُدعوا" من قبل طهران للانجرار إلى الهجمات في البحر الأحمر. وأعرب روبيو عن أمله في أن يتراجع الحوثيون عن التصعيد.
ويُعد البحر الأحمر ممراً تجارياً بحرياً حيوياً يربط أوروبا بآسيا عبر قناة السويس. وأي اضطراب في المنطقة قد تكون له تداعيات واسعة على إمدادات الطاقة العالمية والتجارة الدولية.
وامتد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران إلى ما هو أبعد من البحر الأحمر ليشمل مضيق هرمز. فبينما تواصل واشنطن ضرباتها على أهداف عسكرية إيرانية، ترد طهران بأعمال انتقامية في أنحاء المنطقة. ويدير كلا الممرين المائيين جزءاً كبيراً من نقل النفط العالمي.
وفي ظل التصعيد العسكري، تتواصل الجهود الدبلوماسية. وأعلنت سلطنة عُمان أنها تعمل بالتنسيق مع السعودية والأطراف اليمنية والمبعوث الخاص للأمم المتحدة لإحياء عملية السلام في اليمن. وتكشف هذه المبادرة عن التوازن الدقيق الذي تواجهه الأطراف الإقليمية.
وتتأرجح أسعار النفط وسط مخاوف من أن يؤدي عدم الاستقرار في البحر الأحمر ومضيق هرمز إلى انقطاع الإمدادات. ويعزز تحذير ترامب الرأي القائل بأن أنشطة الوكلاء الإقليميين والسياسة الإيرانية أمران لا ينفصلان، إذ يربط أي عمليات حوثية مستقبلية مباشرة بإجراء محتمل ضد إيران.