طلبت وزارة الخارجية الإيرانية من العراق تجاوز القيود الأميركية المفروضة على شركات الطيران واستئناف الرحلات مع إيران.
ووصفت الوزارة، في بيان نُشر الجمعة، العقوبات الأميركية على إيران بأنها «غير قانونية ولا إنسانية». وأشار البيان إلى الروابط التاريخية والدينية والثقافية بين الشعبين الإيراني والعراقي، مؤكدًا كذلك عمق العلاقات بين البلدين.
قيود الرحلات تؤثر في فئات مختلفة
قالت الوزارة إن القيود المفروضة على أنشطة الطيران المدني لا تتماشى مع المصالح والمخاوف المشتركة للجانبين. وأوضحت أن تقييد الرحلات تسبب في مشكلات خطيرة لآلاف الأشخاص الذين يزورون الأماكن المقدسة في البلدين، فضلًا عن المرضى والطلاب والجهات الاقتصادية.

وأضاف البيان أن هذه القيود تتعارض بوضوح مع طبيعة العلاقات الاستراتيجية وحسن الجوار بين إيران والعراق. وأكدت طهران احترامها لسيادة العراق، مطالبة برفع القيود المفروضة على رحلات شركات الطيران في البلدين. كما دعت الوزارة إلى اتخاذ القرارات المناسبة للعودة إلى الظروف الطبيعية.
العراق يتفاوض مع الولايات المتحدة بشأن الإعفاء
وأعلنت الحكومة العراقية أنها تجري «حوارًا مباشرًا» مع الإدارة الأميركية بهدف إعفاء بعض المطارات من الإجراءات التي تطبقها واشنطن.
وأعلنت الخطوط الجوية العراقية، الثلاثاء، استعدادها لاستئناف الرحلات من إيران وإليها في أكتوبر عبر مطار النجف الدولي. وقالت الشركة إن الحكومة حصلت، نتيجة تحركاتها، على إعفاء خاص لتنظيم رحلات إلى إيران، لكنها لم توضح الجهة التي منحت الإعفاء أو مدته أو شروطه.

وأفاد بيان الخطوط الجوية العراقية بأن العملية تُنفذ بتوجيهات رئيس الوزراء علي زيدي ومتابعة وزير النقل وهب الحسني.
إلغاء الرحلات في 23 سبتمبر
وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أعلن في 22 سبتمبر أن أنشطة شركات الطيران الإيرانية ستتوقف في أنحاء العالم اعتبارًا من 23 سبتمبر. وعقب الإعلان، أُلغيت في 23 سبتمبر رحلات طهران-بغداد وطهران-مسقط.
وتستمر التوترات بعد تعثر المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، فيما كان وضع الملاحة في مضيق هرمز من بين نقاط الخلاف خلال المفاوضات. وتُعد الخلافات المحيطة بالمضيق، الذي يكتسب أهمية استراتيجية بالنسبة إلى إمدادات الطاقة والسلع عالميًا، من العوامل التي صعّبت إحراز تقدم في المفاوضات.