تضيّق الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي والأتمتة فرص وصول الشباب في بريطانيا إلى الوظائف المبتدئة، إذ خفض 36% من أصحاب العمل خلال الأشهر الـ12 الماضية عدد الوظائف المخصصة للفئة العمرية بين 16 و24 عاماً.
وأُجري استطلاع «سيرفيشن» بناءً على طلب مؤسسة «وورك فاونديشن» في جامعة لانكستر، وشمل 1001 من كبار قادة الأعمال. وتضمن الاستطلاع أيضاً تقييمات أصحاب العمل لوضع الشباب غير المنخرطين في التعليم أو العمل أو التدريب المهني.
التراجع تركز في الشركات المتوسطة والكبيرة
بلغت نسبة الشركات التي أبلغت عن تقليص الوظائف المبتدئة 48% بين الشركات المتوسطة و46% بين الشركات الكبيرة، في حين سجلت النسبة 24% لدى الشركات الصغيرة.
ووصف 73% من أصحاب العمل عدد الشباب غير المنخرطين في التعليم أو العمل أو التدريب المهني بأنه أزمة وطنية. وقال 76% من المشاركين إن على أصحاب العمل تحمل مسؤولية أكبر لدعم انتقال الشباب إلى الحياة العملية.
أصحاب العمل يستخدمون الذكاء الاصطناعي في التوظيف
وقال 44% من أصحاب العمل المشاركين في الاستطلاع إنهم يستخدمون الذكاء الاصطناعي أو الأنظمة الآلية لتقييم طلبات التوظيف. كما قال 43% إن الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي أو الأتمتة أدت إلى انخفاض الوظائف المبتدئة.
وارتفعت نسبة من ربطوا بين الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي والأتمتة وتراجع الوظائف إلى 60% لدى الشركات الكبيرة. ودعا الباحثون الحكومة إلى مواصلة الإصلاحات التي تجعل عالم العمل أكثر أماناً، وإيجاد وظائف جديدة تتطلب مهارات. كما طالبوا بتوفير دعم محلي وعملي يسهّل على الشركات الصغيرة التوظيف.
دعوة إلى مزيد من الدعم لانتقال الشباب إلى العمل
وقال بن هاريسون، مدير مؤسسة «وورك فاونديشن»، إن الشباب يواجهون أحد أصعب أسواق العمل في السنوات الأخيرة. وأضاف هاريسون أن المنافسة على الوظائف المبتدئة المتراجعة اشتدت، وأن فرص الشباب في الحصول على أول وظيفة آمنة آخذة في التضاؤل.
وأوضح هاريسون أن الحل لا ينبغي أن يقتصر على تقديم مزيد من دعم التوظيف للشباب. وأضاف أنه ينبغي أيضاً معالجة تراجع الفرص المتاحة، ولا سيما في المناطق التي تعاني من ضعف أكبر في أسواق العمل.