أجرت إيران والولايات المتحدة جولة من المحادثات التقنية غير المباشرة في الدوحة يوم الأربعاء. ولم تظهر من المحادثات أي إشارة إلى تحقيق تقدم نحو السلام الدائم.
وبدلاً من ذلك، ركز البلدان على القضايا التي قالا إنها حُلت بموجب اتفاق مؤقت أُعلن عنه قبل أسبوعين. وجاءت المحادثات غير المباشرة بعد هجمات عسكرية متبادلة بين الولايات المتحدة وإيران خلال نزاع حول مسارات الشحن في مضيق هرمز.
من شارك في المحادثات؟
التقى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بالمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر ترامب. وجددت قطر، إلى جانب باكستان، جهود الوساطة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
ترأس الفريق التقني الإيراني نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي. ولم يشارك في المحادثات كبيرا المفاوضين الإيرانيين وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.
على ماذا اتفق الجانبان؟
وبينما امتنع الجانبان عن التعليق على ما إذا كانا قد تجاوزا خلافاتهما خلال المحادثات، قال غريب آبادي لوسائل الإعلام الإيرانية إنه عُقد اجتماعان.
وناقش الاجتماع الأول 'انتهاكات الولايات المتحدة لالتزاماتها'، وقرر الجانبان إنشاء قناة اتصال لحل الخلافات.
وناقش الاجتماع الثاني الإفراج عن 6 مليارات دولار من الأموال الإيرانية المجمدة. وقال غريب آبادي: 'استعرضنا سلسلة من القضايا المتعلقة بإنفاق جزء من مبلغ الـ6 مليارات دولار الأولي، وذلك في محادثات مع مسؤولين قطريين بمن فيهم مصرف قطر المركزي'. وأضاف: 'تم الاتفاق على شراء السلع اللازمة وتوفيرها لإيران وفقاً للاحتياجات التي نقلتها بلادنا'.
مضيق هرمز والبرنامج النووي
وأشار نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى أن قضية مضيق هرمز نوقشت أيضاً. ووفقاً لمصادر مطلعة، كان البرنامج النووي الإيراني والأموال المجمدة والصراع في لبنان من بين القضايا المطروحة على الطاولة.
وتشير بيانات الشحن إلى تعافي الحركة التجارية في المضيق. ووفقاً لبيانات 'كبلر'، ارتفع عبور السفن التجارية عبر مضيق هرمز في أسبوع 22-28 حزيران/يونيو بأكثر من 50 في المئة مقارنة بالأسبوع السابق.
ونفى رئيس البرلمان قاليباف التقارير التي تفيد بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تمكنت من الوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية التي تعرضت للقصف خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً العام الماضي. وقال قاليباف للتلفزيون الإيراني الرسمي 'إيريب': 'في الوقت الحالي، لا يملك المفتشون سوى الوصول إلى موقعين: محطة بوشهر للطاقة ومفاعل طهران'. وأضاف أن البرلمان أصدر قانوناً يحظر هذا النوع من الوصول، وأن المجلس الأعلى للأمن القومي اتخذ قراراً مماثلاً.
وجاءت تصريحات قاليباف بعد أن قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي إن على مفتشي الوكالة 'الوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية وتفتيشها' بموجب مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة.
الخطوات التالية
أعلنت قطر أن المفاوضين الإيرانيين والأميركيين أحرزوا 'تقدماً إيجابياً' في المحادثات التقنية بالدوحة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري: 'أجرى وسطاء قطر وباكستان اليوم اجتماعات منفصلة مع المفاوضين الأميركيين والإيرانيين في الدوحة. وقد تم إحراز تقدم إيجابي في القضايا المتعلقة بمذكرة تفاهم إسلام آباد، بناءً على نتائج قمة بحيرة لوسيرن'. وأضاف: 'اتفق الطرفان على التخطيط لعقد الاجتماع القادم في أقرب وقت بعد انتهاء مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق'.
كما أصدرت وزارة الخارجية الباكستانية البيان نفسه يوم الخميس. ومن المتوقع أن تبدأ مراسم التشييع التي تستمر ستة أيام للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي، بعد مقتله في هجوم أميركي-إسرائيلي في اليوم الأول من الحرب، يوم السبت في إيران والعراق. ومن المقرر أن يتوجه رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى طهران يوم الجمعة لتكريم خامنئي.