أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريح له من البيت الأبيض أنه لن يُسمح أبدًا لإيران بامتلاك سلاح نووي. وقال ترامب: "لن تمتلك إيران سلاحًا نوويًا، وقد وافقت على ذلك بنسبة 100%".
وزعم ترامب أن إيران ستستخدم السلاح النووي "في الساعة الأولى" إذا حصلت عليه، قائلاً: "لن نسمح بحدوث ذلك أبدًا". ورأى الرئيس الأمريكي أن التحرك ضد إيران ضروري، لأن حصول طهران على سلاح نووي يعني "تدمير إسرائيل والشرق الأوسط وتعريض العالم لخطر كبير".
وأشار ترامب إلى أنهم أوقعوا بإيران "ضربة قاسية جدًا"، قائلاً: "نحن نتفاوض معهم الآن من موقع قوة مطلق". وادعى ترامب أن الجيش الإيراني وقيادته وقواته الجوية والبحرية "تم تدميرهم بنسبة 100% خلال أسبوع ونصف فقط"، وأن 159 سفينة إيرانية غرقت.
شراء منتجات زراعية أمريكية لطهران
أعلن ترامب استخدام جزء من الأموال الإيرانية لشراء كميات كبيرة من القمح وفول الصويا والذرة الأمريكية لصالح طهران. وقال ترامب: "ستبدأ عملية شراء المنتجات الزراعية لإيران قريبًا جدًا، وأتوقع أن تكون كبيرة جدًا"، مضيفًا: "لدينا سوق جديد باسم إيران، البلد الجميل الذي يعاني من صعوبات في الغذاء".
وقال الرئيس الأمريكي إن مضيق هرمز مفتوح، وقد بلغ أعلى رقم في تاريخه أمس بخروج 19 مليون برميل نفط. وأشار إلى أن أسعار النفط شهدت انخفاضًا حادًا وكبيرًا، وسيتبعه انخفاض في أسعار جميع المنتجات الأخرى. ووصف ترامب الأخبار التي تدعي أن إيران في وضع أفضل اليوم بأنها "أخبار كاذبة"، قائلاً: "إيران ترغب بشدة في عقد اتفاق معنا. أعتقد أننا سنتوصل على الأرجح إلى اتفاق معهم".
رسالة مشتركة من اجتماع المنامة
من جهة أخرى، دعا البيان الختامي لاجتماع المنامة الذي شارك فيه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ونظراؤه الخليجيون إلى الحفاظ على زخم المفاوضات للوصول إلى اتفاق نهائي يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي. وأكد المشاركون رفضهم لأي قيود على العبور عبر مضيق هرمز.
وأشار البيان إلى أهمية إعادة فتح مضيق هرمز، مؤكدًا أن حرية الملاحة غير المشروطة وغير المحدودة المضمونة بموجب القانون الدولي ضرورية للأمن الإقليمي والعالمي. ورحب الاجتماع أيضًا ببدء عُمان والمنظمة البحرية الدولية (IMO) تنفيذ خطة إجلاء أكثر من 11 ألف بحار عالقين في المنطقة.
وقال روبيو في كلمته خلال الاجتماع إن واشنطن تسعى إلى سلام دائم مع إيران، ولكن ليس على حساب أمن ورفاهية حلفائها في المنطقة. ورحب الوزراء بمذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران في 18 يونيو، وجهود الوساطة التي تقودها باكستان وقطر.
ممر مؤقت من عُمان وتحذير إيراني
أكد وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي أن بلاده تدعم بمسؤولية خاصة الجهود الدولية لضمان سلامة الملاحة في مضيق هرمز. وشدد البوسعيدي على أن الترتيبات المستقبلية لا تتضمن رسوم عبور، مشيرًا إلى أهمية نجاح الاتفاق الأمريكي الإيراني.
وكانت عُمان قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية، تخصيص ممر مؤقت لعبور السفن عبر مضيق هرمز. لكن المنظمة البحرية الدولية علقت خطة الإجلاء بعد أن أبلغت سفينة حربية بريطانية عن إصابة قذيفة قبالة سواحل عُمان. وأعلن المدير العام للمنظمة البحرية الدولية أن الخطة ستبقى معلقة حتى يتم توفير ضمانات أمنية للسفن في قائمة الإجلاء وفي المنطقة.
وجاء خبر الهجوم بعد ساعات من تهديد إيران للسفن بعدم استخدام طريق معتمد من الأمم المتحدة دون إذن من طهران. وأكد الحرس الثوري الإيراني أن الإعلان عن طريق عبور جديد للسفن عبر هرمز دون التنسيق مع إيران أمر "غير مقبول وخطير للغاية"، محذرًا من اتخاذ التدابير اللازمة ضد السفن المخالفة.