رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب السعودية شن عملية جوية مباشرة ضد الحوثيين. واتُخذ القرار بينما كان الحوثيون يتقدمون نحو مضيق باب المندب بعد سيطرتهم على مدينة المخا الساحلية الاستراتيجية في اليمن.
وأجرى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان محادثتين مع ترامب خلال فترة زمنية قصيرة. وخلال المحادثة الأولى، أُبلغ ترامب بانسحاب القوات اليمنية الحليفة، فيما طلبت السعودية تدخلاً عسكرياً أمريكياً مباشراً خلال المحادثة الثانية التي جرت بعد ساعات.
لم يوافق ترامب على طلب شن الغارات الجوية بهدف مواصلة نهجه الاستراتيجي الذي يركز على إيران ومضيق هرمز، وتجنب فتح جبهة صراع جديدة.
دعم استخباراتي من واشنطن
وافقت الولايات المتحدة، بدلاً من تنفيذ غارات جوية، على تزويد القوات السعودية بمعلومات استخباراتية وبيانات عن الأهداف التي يمكن استخدامها في العمليات. وسيتواصل هذا الدعم بالتزامن مع عمل نحو 200 من أفراد الجيش الأمريكي الذين يؤدون مهام استشارية وتنسيقية في السعودية.
كما أُرسل قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، إلى السعودية يوم الخميس للاجتماع مع مسؤولين سعوديين كبار في قطاع الدفاع.
الرياض تتحدث عن «اتخاذ جميع التدابير اللازمة»
تصاعد التوتر في وقت تجددت فيه الاشتباكات بين الرياض والحوثيين في اليمن. وقال الممثل الدائم للسعودية لدى الأمم المتحدة عبدالعزيز الواصل، في كلمة أمام مجلس الأمن الدولي، إن «جميع التدابير اللازمة» ستُتخذ بعد الهجمات التي شنها الحوثيون في وقت سابق من الأسبوع على مناطق مدنية في جنوب البلاد، وأسفرت عن إصابة 73 شخصاً.
وتكتسب المنطقة الساحلية المحيطة بالمخا أهمية استراتيجية للملاحة البحرية الدولية بسبب قربها من مضيق باب المندب الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن.
تجدد تصاعد القتال في اليمن
تصاعد التوتر العسكري بين الحكومة اليمنية والحوثيين مجدداً منذ مطلع يوليو، بعد سنوات من الهدوء النسبي أعقبت وقف إطلاق النار الذي بدأ في أبريل 2022.
يسيطر الحوثيون منذ سبتمبر 2014 على العاصمة صنعاء، إضافة إلى مناطق واسعة في شمال البلاد وغربها. وتسيطر الحكومة والقوى المتحالفة معها على المناطق الجنوبية والشرقية.
تقود السعودية منذ مارس 2015 التحالف الداعم للحكومة اليمنية. وتتهم أطراف الحوثيين بتلقي الدعم من إيران.