أقر مجلس النواب الأمريكي قانون تفويض الدفاع الوطني (NDAA) للسنة المالية 2027 بأغلبية 216 صوتا مقابل 212 صوتا. ويتضمن المشروع، الذي تبلغ ميزانيته 1.15 تريليون دولار، سلسلة من الترتيبات تشمل زيادة رواتب العسكريين وشراء الأسلحة، إلى جانب بعض التغييرات المهمة المثيرة للجدل.
يشكل المشروع أساس خطة الرئيس دونالد ترامب لزيادة الإنفاق الدفاعي إلى 1.5 تريليون دولار. وفيما يتعلق بالأفراد، من المخطط زيادة رواتب العسكريين بنسبة تتراوح بين 5% و7%، وزيادة عدد الجنود في الخدمة الفعلية بمقدار 40,100 فرد.
تغيير اسم وزارة الدفاع
من أكثر بنود القانون إثارة للجدل اقتراح تغيير اسم وزارة الدفاع الأمريكية (Department of Defense) إلى "وزارة الحرب" (Department of War). وقد أثار تغيير الاسم المستخدم منذ عام 1947 جدلا واسعا في الكونغرس والرأي العام.

توسيع التعاون مع إسرائيل
يهدف المشروع إلى رفع مستوى التعاون العسكري والتقني بين الولايات المتحدة وإسرائيل إلى مستوى "التكامل". وفي هذا الإطار، يُتوقع تعزيز برامج البحث والتطوير المشتركة في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والدفاع الصاروخي والعمليات العسكرية تحت الأرض.
ويُمنح البنتاغون صلاحية إبرام عقود شراء متعددة السنوات لمدمرات من فئة أرلي بيرك، وطائرات إف-35 وإف-15إي إكس المقاتلة، والذخائر المتطورة. كما يفرض المشروع قيودا صارمة على شراء المواد الحيوية وتقنيات الأمن من شركات مرتبطة بالدول التي تصنفها الولايات المتحدة على أنها "دول مثيرة للقلق"، وهي الصين وروسيا وإيران وكوريا الشمالية.
البنود الاجتماعية والانقسام السياسي
يتضمن المشروع أيضا ترتيبات اجتماعية تتجاوز قضايا الدفاع. فبينما يُحظر على برنامج الصحة العسكرية (TRICARE) تغطية إجراءات تغيير الجنس، تُمنع مشاركة المتحولين جنسيا في الرياضات النسائية في المدارس التابعة لوزارة الدفاع. كما يتضمن بندا يسمح بحمل السلاح في القواعد العسكرية.
شهد المشروع، الذي أُقر بدعم أغلبية الجمهوريين، انقساما حزبيا حادا مع معارضة واسعة من الديمقراطيين. وازدادت حدة الجدل بعد أن أضاف الجمهوريون إلى المشروع "قانون إنقاذ أمريكا" الذي يصعّب التصويت في الانتخابات. وقد تؤدي هذه الخطوة إلى تعقيد تمرير قانون تفويض الدفاع الوطني في مجلس الشيوخ.