اتخذت وزارة الخزانة الأمريكية خطوة مهمة في إطار مراجعة برامج العقوبات، بإزالة 84 فردًا وشركة من قائمة العقوبات. وتهدف هذه الخطوة إلى تخفيف عبء الامتثال على المؤسسات المالية، لتتمكن من التركيز بشكل أكثر فعالية على أخطر التهديدات.
تهدف المراجعة الشاملة التي بدأها وزير الخزانة سكوت بيسنت في مايو/أيار إلى إزالة الأهداف التي عفا عليها الزمن والحفاظ على حدة العقوبات. وقال مسؤول في الوزارة: 'هدفنا هو إبقاء عقوبات الخزانة فعالة وحادة ومركزة، وإزالة التضخم الذي خلفته الإدارات السابقة'.
أشار المسؤول إلى أنه تم تحديد أكثر من 3 آلاف اسم في عام 2024، بينما كان العدد 880 فقط في عام 2017، مضيفًا: 'لم تُصمم العقوبات كأداة تستمر إلى الأبد'.
تفاصيل الإزالة
شملت الدفعة الثانية من الإزالة، التي تمت يوم الاثنين، ما يلي:
- 36 شخصًا متوفى والقوائم المرتبطة بهم
- 33 كيانًا مرتبطًا بالعراق تم إدراجها في عامي 1991 أو 1992
- 7 قوائم مخدرات كولومبية عفا عليها الزمن أو غير فعالة
- 8 من بارونات المخدرات الذين تم تحييدهم
كما قام مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع للوزارة بتحديث سجلات 22 فردًا وكيانًا، مضيفًا أو موضحًا المعرفات الرئيسية الناقصة. تخضع كل عملية إزالة لمراجعة من قبل وكالات أخرى لضمان عدم الإضرار بالسياسة الخارجية الأمريكية أو مصالح الأمن القومي. وأكدت الوزارة أنه يمكن إعادة إدراج الأسماء إذا لزم الأمر.
جهود تبسيط عملية الامتثال
ركزت المراجعة حتى الآن على سجلات العقوبات القديمة، حيث تبين أن معلومات تعريفية مثل مكان وتاريخ الميلاد وأرقام الهوية الفريدة والجنسية أو الجنس تكون مفقودة في بعض الأحيان. وقالت الوزارة إن إضافة بيانات أكثر دقة من شأنه أن يجعل فحص الامتثال أقل عبئًا على المؤسسات المالية.
كما اكتشف OFAC عددًا قليلًا من السجلات المكررة في قوائم العقوبات، حيث يظهر الشخص أو الممتلكات نفسها عن طريق الخطأ أكثر من مرة. وأعلنت الوزارة أن إجراء يوم الاثنين حل 18 مجموعة من هذه السجلات.
قال بريت إريكسون، الشريك الإداري في 'Obsidian Risk Advisors': 'مع كل هذا النشاط على جبهة العقوبات، يجب أن تكون الأمور فعالة قدر الإمكان، وإلا فهناك خطر الفشل'.
وأشارت وثيقة داخلية للوزارة إلى أن 'الوزارة تراجع الأهداف التي عفا عليها الزمن أو التي يصعب فحصها، بهدف تقليل عبء الامتثال على المؤسسات المالية وتحسين نتائج الأمن القومي'. وشددت الوثيقة على أن تأثير العقوبات 'ينبغي قياسه بالأثر والنتائج والفائدة على الأمن القومي، وليس بعدد الأسماء التي نضعها في القائمة'.
أطلقت الوزارة في 29 يونيو/حزيران بوابة إلكترونية جديدة يمكن للأشخاص أو الشركات الخاضعين للعقوبات من خلالها تقديم طلبات لإزالتهم من القائمة، في خطوة تهدف إلى تبسيط عملية الشطب.
كما أكد بيسنت مرارًا أن إدارة ترامب مستعدة لفرض عقوبات على أكبر شركتي نفط روسيتين، 'روسنفت' و'لوك أويل'، وهو ما تجنبته إدارة بايدن خشية ارتفاع أسعار النفط.