أكدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني ضرورة زيادة أوروبا قدراتها الدفاعية، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة الحفاظ على روابطها الأمنية مع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي. وقالت ميلوني إن ترك أوروبا مسؤولية أمنها لفترة طويلة لجهة أخرى يفرض ثمناً سياسياً واستراتيجياً.
ويتمحور موقف ميلوني حول ضرورة تحمل أوروبا مسؤولية أكبر عن أمنها. لكنها ترى أن الاضطلاع بهذه المسؤولية خارج إطار الناتو والأمن عبر الأطلسي بالكامل ليس أمراً واقعياً.

وفي تصريحات نُقلت في ديسمبر 2025، أكدت ميلوني أن على أوروبا أن تكون قادرة على الدفاع عن نفسها، وأن القارة ملزمة بتطوير قدراتها الدفاعية لتحقيق ذلك. وفي الإطار نفسه، دعت إلى الحفاظ على الروابط الأمنية بين أوروبا والولايات المتحدة وحلف الناتو.
وجاءت هذه التقييمات في وقت تتواصل فيه النقاشات المرتبطة بالإنفاق الدفاعي داخل الناتو، والحرب في أوكرانيا، ومطالبة واشنطن الدول الأوروبية بتقديم مساهمات مالية وعسكرية أكبر. وخلال عام 2025، أكدت ميلوني ضرورة الحفاظ على التحالف الغربي والعلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة، كما دعت إلى زيادة مسؤولية أوروبا في مجال الأمن.
وخلال النقاشات المتعلقة بالدفاع الأوروبي في مارس 2025، واصلت ميلوني التأكيد على ضرورة تطوير أوروبا قدراتها الدفاعية الذاتية. كما أدى بروزها بوصفها واحدة من القادة الأوروبيين الذين أقاموا علاقة سياسية وثيقة مع إدارة ترامب إلى تقييم هذا النهج من زاوية العلاقات مع واشنطن.

كما أن البيان المشترك الذي ينص على تعزيز التحالف الاستراتيجي بين الولايات المتحدة وإيطاليا في مجالات الأمن والاقتصاد والتكنولوجيا يوضح أن الخط الرسمي لميلوني يقوم على استمرار التحالف وتحمل أوروبا مسؤولية أكبر، لا على القطيعة.
ولا يوجد نص رسمي موثق لخطاب أو تسجيل فيديو مباشر يثبت أن العبارتين المنسوبتين إلى ميلوني، «لسنا خدم أحد» و«من الأفضل ألا نكون دمى للولايات المتحدة»، قيلتا من جانبها بالفعل. لذلك لا ينبغي استخدام هذه العبارات الحادة بوصفها اقتباسات مؤكدة، بل يجب حصر التقييم في رسائل الأمن والدفاع التي يمكن التحقق منها.