دافعت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عن نموذج كونفدرالي لمستقبل الاتحاد الأوروبي، يحافظ على السيادة الواسعة للدول الأعضاء، مع توفير تعاون أكثر فاعلية في القضايا الاستراتيجية.
ورفضت ميلوني الرأي القائل إن على أوروبا التوجه نحو مزيد من التكامل السياسي. وقالت في مقابلة أجرتها معها صحيفة إل فوليو الإيطالية في 12 أغسطس إنها تدافع منذ فترة طويلة، إلى جانب الحركة المحافظة الأوروبية، عن نموذج أوروبا الكونفدرالية.
رفضت فكرة أوروبا الفيدرالية
وقالت ميلوني إن آلية عمل الاتحاد الأوروبي الحالية لا تكفي لحل المشكلات الأساسية للعصر، معربة عن ضرورة تغيير نهج التكتل. لكنها أوضحت أن الحل لا يتمثل في تعميق التكامل السياسي، أو إلغاء مبدأ الإجماع في عمليات صنع القرار، أو إقامة أوروبا فيدرالية تتجاوز الدول القومية.
وبهذا الموقف، أعلنت ميلوني عدم اتفاقها مع تقييم رئيس الوزراء الإيطالي السابق ورئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي، الذي رأى أن مستقبل الاتحاد الأوروبي مرتبط بالانتقال إلى هيكل أكثر فيدرالية.
موقفها من دعم أوكرانيا
وقالت رئيسة الوزراء الإيطالية إنها لن تتحالف مع قوى سياسية صوتت ضد دعم الدفاع عن أوكرانيا. وأكدت ميلوني أنها لن تغير موقفها السياسي بهدف الحصول على دعم أي حزب أو تحقيق أفضلية انتخابية أو منفعة شخصية، مشددة على أنها لن تقدم تنازلات في هذا الشأن.
النقاشات السياسية في أوروبا
وفي تقييمها تزايد شعبية حزب البديل من أجل ألمانيا، قالت ميلوني إن الحركات السياسية في أوروبا تركز على قضايا الهوية ومكافحة الهجرة غير النظامية والمخاوف من الأسلمة.
ودافعت ميلوني عن ضرورة أن تتناول مراكز السلطة السياسية في أوروبا هذه المشكلات في جوهرها، من دون اللجوء إلى سياسات العزل السياسي، مشيرة إلى أن هذه القضايا لا يمكن إدارتها فقط عبر ما يسمى «الأطواق الصحية» السياسية.