أعلن غوردان ياندروكوفيتش الخطوة المحتملة تجاه صربيا بعد اجتماعه في زغرب مع تيريزا ريبيرا، نائبة رئيس المفوضية الأوروبية لشؤون الانتقال العادل والتنافسي. وقال رئيس البرلمان الكرواتي إن مراسم التشييع الرسمية التي أقيمت لراتكو ملاديتش غير مقبولة ولا تنسجم مع قيم الاتحاد الأوروبي.
وقال ياندروكوفيتش إن كرواتيا قد تسحب دعمها لمسار انضمام صربيا إلى الاتحاد الأوروبي إذا واصلت صربيا موقفها. وأضاف: "قد نسحب دعمنا لمسار انضمام صربيا إلى الاتحاد الأوروبي. وستحظى هذه الخطوة بدعم العديد من الأحزاب في البرلمان".
ماضي راتكو ملاديتش
وُلد راتكو ملاديتش عام 1942 في قرية بوزانوفيتشي الواقعة قرب كالينوفيك شرقي البوسنة والهرسك. وتلقى ملاديتش تعليمه العسكري في بلغراد، وخدم في الجيش الشعبي اليوغوسلافي.
بعد تأسيس جيش جمهورية صرب البوسنة، تولى ملاديتش منصب رئيس أركان الجيش في مايو 1992، واستمر في منصبه حتى عام 1996.
أعدت المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة لائحة الاتهام الأولى بحق ملاديتش في 24 يوليو 1995. وفر ملاديتش إلى صربيا بعد حرب البوسنة والهرسك، واختبأ لنحو 16 عاماً.
وفي حين أعلنت السلطات الصربية أنها لم تتمكن من العثور على ملاديتش، ظهرت اتهامات بأن أشخاصاً في بعض مؤسسات الدولة وفّروا له الحماية لسنوات. كما بثت محطات تلفزيونية تسجيلات تظهر ملاديتش وهو يلتقي أشخاصاً في أماكن مزدحمة، ويستمتع بوقته، ويلتقط الصور خلال فترة البحث عنه.
القبض عليه ومحاكمته
قُبض على ملاديتش في 26 مايو 2011 في قرية لازاريفو قرب مدينة زرينجانين الصربية. وأُرسل إلى لاهاي في 31 مايو 2011، وبدأت محاكمته في 16 مايو 2012، حيث أنكر الاتهامات الموجهة إليه.
واعتبر ملاديتش المسؤول والمحرّض الرئيسي، خصوصاً عن إبادة سربرنيتسا الجماعية التي قُتل فيها 8 آلاف و372 مدنياً من البوشناق في يوليو 1995.
عانى ملاديتش مشكلات صحية خطيرة في السجن الذي كان محتجزاً فيه في لاهاي، وتوفي في 27 أغسطس. ودُفن جثمانه في 7 سبتمبر خلال مراسم رسمية حضرها عدد كبير من المسؤولين الصرب في العاصمة الصربية بلغراد.
وأثارت إقامة صربيا مراسم تشييع رسمية لمجرم حرب ردود فعل غاضبة. كما طُرحت عقب المراسم احتمالية سحب كرواتيا دعمها لمسار انضمام صربيا إلى الاتحاد الأوروبي.