أدلت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا بتصريحات خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي الذي عقدته في منتدى سانت بطرسبرغ الدولي للاقتصاد، تناولت فيه لبنان وأرمينيا وأذربيجان وآسيا والمحيط الهادئ والبلقان.
أكدت زاخاروفا دعمها لسيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه، ودعت إسرائيل إلى تحقيق وقف إطلاق النار وسحب قواتها من لبنان. وقالت إن هذه الخطوات ستخلق الظروف الملائمة للحل السياسي والدبلوماسي للقضية.
تأكيد على الحل السياسي للبنان
أعربت زاخاروفا عن استعداد روسيا للمبادرة لتحسين الوضع في لبنان، مشيرة إلى إمكانية العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين في هذا الشأن.
شددت في تصريحها على ضرورة حل النزاع بالطرق السياسية والدبلوماسية وليس العسكرية، مؤكدة أن وقف إطلاق النار والدعوة للانسحاب هما الأولوية.
كلمات حادة تجاه أرمينيا والاتحاد الأوروبي
انتقدت زاخاروفا محاولة أرمينيا التقارب مع الاتحاد الأوروبي مع رغبتها في الحفاظ على عضويتها في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، معتبرة أن إدارة أرمينيا تحاول الجلوس على كرسيين في آن واحد وهذا غير مناسب لأي طرف.
قالت زاخاروفا إن روسيا لا ترغب في تمويل توجه أرمينيا نحو الاتحاد الأوروبي، واتهمت الاتحاد باتباع سياسة عدائية تجاه روسيا ودول أخرى، وادعت أن هذا الكيان يدعم ويمول الإرهابيين في كييف.
من جهة أخرى، أعربت زاخاروفا عن رغبتها في الحفاظ على شراكة قائمة على الاحترام المتبادل مع أرمينيا، ووصفت التصريحات التي تزعم أن موسكو لا تتعامل بشكل صحيح مع أرمينيا بأنها انحراف.
أذربيجان والمواطنون الروس المحتجزون
أعربت زاخاروفا عن نية تطوير العلاقات مع أذربيجان في جميع المجالات، وأبدت أملها في إطلاق سراح المواطنين الروس المحتجزين في أذربيجان.
قالت إنها على اتصال مع باكو، وأكدت استمرار الاتصالات بين البلدين، مشيرة إلى أن العلاقات لم تنقطع بالكامل بل يستمر الحوار في بعض القضايا.
تقييم آسيا والمحيط الهادئ والبلقان
تطرقت زاخاروفا إلى التطورات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، متهمة الولايات المتحدة بمحاولة تأجيج سباق تسلح في المنطقة عبر أطراف أخرى، معربة عن إدانتها لذلك. وأوضحت أن هذه العملية قد تزعزع النظام والأمن في المنطقة وتخلق خطوط انقسام جديدة.
أضافت زاخاروفا أنها تؤيد حل المشكلات في المنطقة بالوسائل السياسية والدبلوماسية، مؤكدة أن روسيا تدعم الحل الدبلوماسي بدلاً من التصعيد.
في المؤتمر الصحفي، اتهمت زاخاروفا الناتو بمحاولة استغلال منطقة البلقان لمصالحه الخاصة، وادعت أن صربيا تحاول الابتعاد عن روسيا، محذرة من أن ذلك قد يؤدي إلى تفتيت البلاد وانتقدت هذا النهج.
باب مشروط للعلاقات مع ألمانيا
ردت زاخاروفا على سؤال حول إمكانية تحسن العلاقات مع ألمانيا، قائلة إن المفاوضات قد تكون ممكنة إذا أدانت برلين رسميًا الهجمات الإرهابية على مواطنيها وتوقفت عن تمويل الإرهاب الدولي.
بهذا، أظهرت التصريحات مرة أخرى الخط السياسي الخارجي الصارم لروسيا تجاه التوترات في مناطق مختلفة. وكانت العناوين البارزة في المؤتمر لبنان وأرمينيا وأذربيجان وآسيا والمحيط الهادئ والبلقان وألمانيا.