عندما سُئل الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI سام ألتمان، في جولة سريعة، عن التحدي الذي يواجهه اليوم، أجاب بكلمة واحدة: "الطاقة". وقال ألتمان، في كلمته يوم الاثنين 2 نوفمبر، خلال افتتاح معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك)، إن الذكاء الاصطناعي أصبح أكثر كفاءة بكثير، لكن الناس يواصلون ابتكار مزيد من طرق استخدامه.
وقال: "الطاقة اللازمة لكل استعلام تتراجع بصورة هائلة للغاية. نحن نحقق مكاسب ضخمة في الكفاءة". وأضاف: "لكن من ناحية أخرى، كلما جعلناه أكثر كفاءة، أراد الناس استخدامه أكثر بكثير".
وقال ألتمان إن قطاعي الذكاء الاصطناعي والطاقة "ملتزمان تجاه المجتمع" بتلبية هذا الطلب. وأضاف أن التكاليف يمكن أن تنخفض "بكل الطرق تقريبًا، باستثناء أن الذرات لا تزال ذرات، كما تعلمون"، واصفًا الطاقة بأنها "العامل المهيمن تمامًا" في تحديد حجم الذكاء الاصطناعي الذي يستطيع العالم استخدامه. وقال إنه يأمل في أن يؤدي الذكاء الاصطناعي في نهاية المطاف إلى زيادة صافية في توافر الطاقة عالميًا.
من 100 ألف رمز إلى 500 مليار
ولتوضيح حجم الزيادة، قال ألتمان إن أكبر مستخدم داخلي لدى OpenAI كان يستهلك نحو 100 ألف رمز شهريًا قبل ست سنوات. وأضاف أن هذا الرقم يعادل الآن تقريبًا متوسط الاستهلاك العالمي للفرد، بينما يستهلك المستخدم الأعلى نحو 500 مليار رمز.

«أذكى في الغالب» من كبار العلماء
وقال ألتمان، في مقابلة على المنصة أجرتها معه مينا العريبي، رئيسة تحرير The National، إن الذكاء الاصطناعي انتقل من التأخر عن أفضل علماء العالم في بداية العام إلى التفوق عليهم في الغالب، كما أصبح قادرًا الآن على أداء أجزاء كثيرة من وظائف العاملين في المهن المكتبية.
وقال إنه يعتقد أن المجتمع "سيتجاوز هذا كله على نحو جيد"، لكنه شدد على ضرورة بقاء البشر مسيطرين. وأضاف: "يجب ألا تنتقل السيطرة إلى الذكاء الاصطناعي"، مشيرًا إلى أن القطاع سيحتاج بصورة متزايدة إلى إثبات قدرته على منع حوادث خطيرة تتعلق بالسلامة والمواءمة. وأعلنت OpenAI خلال الفعالية عن شراكات مع شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) ومجموعة التكنولوجيا G42، فيما وصفت أدنوك ذلك بأنه أول نشر لنماذج OpenAI الرائدة لدى شركة طاقة.