حدد علماء الفلك مصدر إحدى الإشارات الراديوية الغامضة القادمة من الفضاء العميق. تبين أن هذه الإشارات المنتظمة التي جذبت انتباه الباحثين لفترة طويلة تنتج من نظام نجمي ثنائي قريب يتمتع بتفاعلات مغناطيسية قوية.
أبرز النقاط
- تم تعريف مصدر الإشارة كنظام يُدعى ASKAP J1745−5051.
- يحتوي النظام على قزم أبيض كثيف ونجم مرافق أكبر وأقل كثافة.
- يسحب أحد النجوم المادة من الآخر، وتنتج هذه العملية إشعاعات قوية.
- تتميز الإشارات بتكرار منتظم للموجات الراديوية وأشعة إكس.
- تؤدي النتائج إلى إعادة تقييم بعض الافتراضات القديمة حول ظواهر سماوية مماثلة.
النظام النجمي الثنائي تحت المجهر
أوضحت الدراسة أن نظام ASKAP J1745−5051 يتكون من نجمين يدوران في مدارات قريبة جداً من بعضهما البعض. أحد هذين النجمين هو قزم أبيض ذو بنية كثيفة، والآخر نجم مرافق أكبر ولكن أقل كثافة.
أثناء انتقال المادة بين الجسمين السماويين، تسخن المادة المسحوبة من النجم المرافق أثناء تقدمها نحو القزم الأبيض وتنتج إشعاعات عالية الطاقة. اعتبر الباحثون أن هذه العملية هي السبب الأساسي للنبضات الراديوية المنتظمة وانفجارات أشعة إكس.
تفسير جديد للغموض المستمر منذ سنوات
الإشارات التي درسها العلماء معروفة في الأدبيات الفلكية باسم الأحداث الراديوية العابرة طويلة المدى. تتميز هذه الأحداث بتكرار الموجات الراديوية القوية وأشعة إكس. هذا النمط المنتظم يميزها عن المصادر الكونية الأخرى.
وفقاً لفريق البحث، كان يُعتقد سابقاً أن أصل هذه الإشارات مرتبط بنجوم نيوترونية بطيئة الدوران في بعض الافتراضات. تشير النتائج الجديدة إلى أن المصدر هو نظام نجمي ثنائي على الأقل في العينة التي تم فحصها.
تدفق الطاقة ينتج الإشارة
أفاد الفريق القائم على الدراسة أن الحقول المغناطيسية في النظام تلعب دوراً مهماً في تكوين هذه النبضات المنتظمة. يُعد تفاعل تدفق المادة والتأثيرات المغناطيسية العامل الرئيسي الذي يفسر انتظام البث الراديوي وأشعة إكس المرصودة.
وفقاً للخبراء، تمثل هذه النتيجة خطوة مهمة لفهم الأحداث الكونية عالية الطاقة. كما تظهر أن بعض الإشارات الغامضة في الكون قد تتكون بآليات مختلفة عما كان يُعتقد.
السياق: تفتح هذه النتائج مجالات بحث جديدة في علم الفلك من خلال إثبات أن أنظمة النجوم البعيدة يمكنها إنتاج إشارات منتظمة من الراديو وأشعة إكس بالإضافة إلى الضوء فقط.
تُظهر الصورة التي قدمتها الدراسة أن جزءاً من الإشارات الكونية التي طالما كان يُبحث عن تفسير لها يمكن الآن ربطها بنموذج فيزيائي أكثر وضوحاً. ويشير الباحثون إلى أهمية استمرار المراقبة لاكتشاف مصادر مماثلة.