أنهى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاق وقف إطلاق النار وأمر بشن موجتين من الغارات الجوية على إيران، بعد هجمات شنتها الأخيرة على ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز. وذكرت صحيفة إندبندنت أن هذا التحول الحاد في البيت الأبيض تشكل نتيجة اجتماع حاسم في المكتب البيضاوي.
في الاجتماع الذي عُقد مساء الاثنين، أبلغ وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث الرئيس ترامب بأن القوات الإيرانية استهدفت السفن. وشكك ترامب في نية إيران التفاوضية، وخلص إلى أن طهران لم تعد تسير على هذا الطريق.
انتهاء اتفاق فرساي
كان الرئيس ترامب قد أشاد قبل أسابيع قليلة بمذكرة التفاهم الموقعة في فرساي في 17 يونيو، ووصف القيادة الإيرانية بأنها "عقلانية". لكن بعد الهجمات الجديدة، أعلن ترامب انتهاء الاتفاق واعتبر استمرار المفاوضات "مضيعة للوقت".
الجيش الأمريكي يشن عملية عسكرية
استهدفت موجتا الغارات الجوية اللتان أمر بهما ترامب مواقع وموانئ وزوارق إيرانية. وفي الوقت نفسه، أُعيد فرض العقوبات على صادرات النفط الإيرانية. وأعلن الجيش الأمريكي أن هدف العمليات هو "إيقاع الثمن الباهظ للهجوم على السفن المدنية في المياه الدولية".
صرح نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس قائلاً: "سيتم الرد عسكرياً بلا رحمة في حال تعرض السفن لإطلاق نار".
المشاكل الأساسية للاتفاق
كتبت صحيفة إندبندنت أن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت كان يحمل بذور الفشل منذ البداية. فالاتفاق لم يتناول أكثر الملفات تعقيداً مثل البرنامج النووي الإيراني والملاحة في مضيق هرمز. وقال المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأمريكية نيت سوانسون: "الاتفاق لم يحل شيئاً في الواقع، بل قام فقط بتأجيل الخلافات الأساسية إلى موعد لاحق".
ورغم التصعيد العسكري، لم يغلق ترامب القناة الدبلوماسية بالكامل، حيث قال إن المفاوضين يمكنهم مواصلة المحادثات. لكن إندبندنت أشارت إلى أن الوقت المتبقي أقل من 6 أسابيع، وأن الآمال في حل دائم محدودة.