عقد مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون العرب وأفريقيا مسعد بولس اجتماعا مع كبار المسؤولين من شرق وغرب ليبيا في مالطا، وأعلن أن هذه المحادثات كانت بناءة.
وقال بولس في بيان مكتوب يوم الأربعاء إنه التقى بمسؤولين ليبيين في مالطا يوم الاثنين. وأوضح أن الاجتماع كان يهدف إلى دعم جهود توحيد المؤسسات الحكومية الليبية.
وقال بولس: "يسرني أن أعقد اجتماعا هذه المرة في مالطا مع كبار المسؤولين من غرب وشرق ليبيا"، وأضاف: "ليبيا الموحدة ستكون أكثر استقرارا وازدهارا، وستصبح شريكا اقتصاديا وأمنيا أقوى لبقية العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة".
وبينما لم يكشف بولس عن أسماء المشاركين في الاجتماع، ذكرت صحيفة "تايمز أوف مالطا" ومقرها مالطا أن مستشار الأمن الوطني لحكومة الوحدة الوطنية الليبية إبراهيم الدبيبة ونائب قائد قوات شرق ليبيا صدام حفتر شاركا في المحادثات. ووفقا للصحيفة، حضر الاجتماع أيضا نائب وزير الدفاع في حكومة الوحدة الوطنية عبد السلام الزوبي ووزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية في الحكومة نفسها وليد اللافي.
ولم يصدر بعد أي تعليق من الأطراف المتصارعة في ليبيا بشأن اجتماع مالطا.
ويجري الحديث عن مبادرة أمريكية لحل الأزمة الليبية تحدث عنها بولس قبل أيام. وبينما لم يخض بولس في تفاصيل المبادرة، فإن المعلومات المتداولة تشير إلى أن الخطة تقضي بدمج حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة وحكومة أسامة حماد المكلفة من مجلس النواب في طبرق تحت حكومة واحدة بقيادة الدبيبة، وتشكيل مجلس رئاسي جديد برئاسة صدام حفتر.
ويوجد حاليا في ليبيا إدارتان متنافستان. ففي الغرب تسيطر حكومة الوحدة الوطنية ومقرها طرابلس على المناطق الغربية من البلاد، بينما تدير الحكومة المتمركزة في بنغازي والمكلفة من مجلس النواب منذ مطلع عام 2022 المناطق الشرقية ومعظم مدن الجنوب.
وتسعى بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا منذ سنوات إلى قيادة البلاد نحو الانتخابات. ويأمل الليبيون أن تضع الانتخابات المرتقبة حدا للصراعات السياسية والمسلحة وتنهي الفترات الانتقالية المستمرة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011.