وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران والمجموعات المسلحة المدعومة منها في المنطقة بأنها "سرطان العالم". وفي مقابلة مع قناة فوكس نيوز يوم الأربعاء، استخدم ترامب هذه العبارات، وزعم أن الضربات الليلية التي شنتها الولايات المتحدة والسعودية في العراق ضد "الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران" كانت منسقة مع الحكومة العراقية.
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) ووزارة الدفاع السعودية عن تنفيذ ضربات دقيقة منسقة استهدفت منشآت لوجستية وأسلحة تابعة لمجموعات مسلحة مدعومة من إيران في شرق العراق. ووفقاً للبيان، جاءت هذه الضربات رداً على أكثر من 30 هجوماً بطائرات مسيرة (درونز) خلال الساعات الـ 72 الماضية استهدفت البنية التحتية للطاقة السعودية وقواعد عسكرية أمريكية في المنطقة.
اجتماع عاجل وردود فعل من العراق
ألغى رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي زيارته المقررة إلى السعودية يوم الخميس، وعقد اجتماعاً أمنياً طارئاً في بغداد. وأعلنت خلية الإعلام الأمني العراقية أن رئيس الوزراء استدعى مجلس الأمن القومي إلى اجتماع عاجل.
أعلنت قوات الحشد الشعبي (PMF) مقتل ما لا يقل عن 20 من عناصرها وإصابة 32 آخرين في الهجمات. ووصف الأمين العام لمنظمة بدر في العراق هادي العامري الهجمات بأنها عمل عدواني غير مبرر ضد سيادة العراق، ودعا إلى مراجعة شاملة للعلاقات الأمنية بين بغداد وواشنطن.
إدانة من إيران ودعم من الخليج
أدانت وزارة الخارجية الإيرانية بشدة الغارات الجوية المشتركة التي شنتها الولايات المتحدة والسعودية. وجاء في بيان الوزارة أن الهجمات تمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية العراقية ووحدة أراضيه وللقانون الدولي. وزعمت إيران أن الضربات استهدفت منشآت حكومية وأماكن إقامة الحجاج.
أكدت وزارة الخارجية القطرية دعمها الكامل للرياض، وأدانت الهجمات التي شنتها طائرات مسيرة انطلاقاً من الأراضي العراقية على المنشآت النفطية السعودية. ووصف مجلس التعاون الخليجي الهجمات المتواصلة التي تشنها الجماعات المسلحة في العراق على السعودية بأنها تصعيد خطير، مؤكداً وقوف الدول الأعضاء صفاً واحداً خلف السعودية.
وفي المقابلة أيضاً، قال ترامب إن القوات الأمريكية اعترضت هجوماً بصاروخ باليستي إيراني في الأردن خلال ساعات الليل، ولم يكن أمام الجنود سوى دقائق لضرب الصواريخ قبل وصولها إلى أهدافها. وأشار ترامب إلى أنه شاهد لقطات تتضمن إرساليات إحداثيات في الوقت الفعلي من أفراد أمريكيين أثناء عملية الاعتراض، ملمحاً إلى أن تحذيرات إضافية موجهة إلى وكلاء إيران قيد الدراسة.