أكد وزير الدفاع الوطني يشار غولر، في كلمة ألقاها خلال منتدى الصناعات الدفاعية المنعقد في أنقرة، على ضرورة زيادة الاستثمارات الدفاعية لتعزيز قوة الردع لدى الناتو. واعتبر غولر التزام الحلف الاستثماري الدفاعي بنسبة 5% خطوة مهمة.
وقال الوزير غولر إن سرعة توريد الذخائر والأنظمة غير المأهولة والابتكار السريع أصبحت عوامل حاسمة في بيئة الحرب الحديثة، وإن الحرب في أوكرانيا أظهرت ذلك. وأضاف أن التطورات في مضيق هرمز جعلت أمن سلسلة التوريد جزءاً لا يتجزأ من التخطيط الدفاعي.
ولفت غولر الانتباه إلى المستوى الذي وصلت إليه الصناعات الدفاعية التركية، قائلاً: "يتم في أحواض بناء السفن لدينا بناء عشرات السفن العسكرية في وقت واحد". وأوضح أن تركيا تمتلك قدرة في إنتاج المنصات البحرية لا تقتصر على تلبية احتياجاتها فحسب، بل تقدم أيضاً مساهمات لحلفائها وشركائها.
وأشار الوزير غولر إلى أنه في إطار تحديث القوة البرية، تم الانتقال إلى مرحلة الإنتاج المتسلسل لدبابة ألتاي القتالية الرئيسية، مضيفاً أن برنامج KAAN ينقل تركيا إلى مصاف جديد في تطوير منصات جوية قتالية عالية التقنية.
وقال غولر إن إنتاج الذخائر يُعد أحد أكثر العناوين أهمية بالنسبة للحلف، وأعلن أن القدرة على إنتاج ذخائر عيار 155 ملم تتزايد بسرعة، وأن القدرة على إنتاج الصواريخ والذخائر نمت بشكل كبير بفضل استثمارات شركة روكيتسان.
وشدد على أن استثمارات شركات مثل أسيلسان وهافيلسان في أنظمة الرادار والحرب الإلكترونية والأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي تنقل الصناعات الدفاعية إلى الأمام من حيث الجودة أيضاً. وقال غولر إنه يجب بناء ثقافة التعاون في وقت السلم، وإن إنشاء خط إنتاج بعد اندلاع الأزمة قد يكون متأخراً جداً.
ودعا وزير الدفاع الوطني الدول الأعضاء في الناتو إلى تحويل الالتزامات إلى قدرات، قائلاً: "لنحول الموارد إلى إنتاج. لنحول قوتنا الصناعية إلى قوة ردع، ولنعزز أمن حلفنا ليس بالأقوال، بل بقدرات ملموسة لها مقابل على أرض الواقع".